وسما الغراب لموقعيه معا
فأبين بينهما على قدر
الغراب : رأس الورك ، ويقال للصّلوين الغرابان ، وهما مكتنفا عجم « 1 » الذنب ، ويقال : هما ملتقى أعلى الوركين . والموقعان : ما في أعالي الخاصرتين . وقوله :
فأبين بينهما على قدر
أي فرّق بينهما على استواء واعتدال .
واكتنّ دون قبيحة خطَّافه
ونأت سمامته على الصّقر
قوله : واكتّن أي استتر . والقبيح : ملتقى الساقين ، ويقال : إنه مركَّب الذراعين في العضدين . والخطَّاف : هو حيث أدركت عقب « 2 » الفارس إذا حرّك رجليه ؛ ويقال لهذين الموضعين من الفرس المركلان . ونأت أي بعدت .
والسّمامة : دائرة تكون في عنق الفرس . والصقر « 3 » : دائرة في الرأس . والخطَّاف والسّمامة والصقر من أسماء الطير .
وتقدّمت عنه القطاة له
فنأت بموقعها عن الحرّ
القطاة : مقعد الردف . والحرّ : سواد في ظاهر أذني الفرس . وهما من الطير .
يقال : إن الحرّ ذكر الحمام .
وسما على نقويه دون حداته
خربان بينهما مدى الشّبر
النّقوان : وأحدهما نقو والجمع أنقاء ، وهو عظم ذو مخّ . وعنى هاهنا عظام الوركين ، لأن الخرب هو الذي تراه مثل « 4 » المدهن في ورك الفرس . وهو من الطير ذكر الحبارى . والحدأة : سالفة الفرس . وهى من الطير .
هامش
« 1 » العجم : أصل الذنب ، وهو العصعص ، لغة في « العجب » بالباء الموحدة .
« 2 » العقب : مؤخر القدم .
« 3 » عبارة ابن عبد ربه في كتاب العقد : « والصقر : أحسبها دائرة في الرأس وما وقفت عليها » وقد جاء في اللسان : أن الصقرين : دائرتان من الشعر عند مؤخر اللبد من ظهر الفرس .
« 4 » كذا في العقد الفريد . والمدهن . ما يجعل فيه الدهن . وفى الأصلين : « الدهن » بدون ميم .