كأنّ الجواري كنّفنها « 1 »
تخلَّج « 2 » من كلّ ما جانب
وقال أيضا :
وأتتك « 3 » من كسب الملوك زرافة
شتّى الصفات للونها « 4 » أثناء « 5 »
جمعت محاسن ما حكت فتناسبت
في خلقها وتنافت الأعضاء
تحتثّها « 6 » بين الخوافق مشية
باد عليها الكبر والخيلاء
وتمدّ جيدا في الهواء يزينها
فكأنّه تحت اللَّواء لواء
حطَّت مآخرها وأشرف صدرها
حتّى كأنّ وقوفها إقعاء
وكأن فهر الطَّيب « 7 » ما رجمت به
وجه الثّرى لو لمّت « 8 » الأجزاء
وتخيّرت دون الملابس حلَّة
عيّت بصنعة مثلها صنعاء
هامش
« 1 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « كففنها » ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق البيت وانظر العمدة لابن رشيق ج 2 ص 219 طبع مطبعة السعادة بمصر « وكنفنها » بتشديد النون ، أي أحطن بها .
« 2 » تخلج ، أي تتمايل يمينا وشمالا .
« 3 » وأتتك ، يخاطب ملك المغرب ، وكانت هذه الزرافة التي يصفها قد أتت في هدية من مصر إلى ملك المغرب . انظر العمدة ج 2 ص 228 .
« 4 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر والعمدة لابن رشيق ج 2 ص 228 « لكونها » بالكاف ؛ وهو تحريف ، والسياق يقتضى ما أثبتنا .
« 5 » كذا في كتاب العمدة ؛ والذي في كلا الأصلين ومباهج الفكر « أنباء » ؛ وهو تصحيف لا يستقيم به المعنى ؛ ويريد بالأثناء : ما انثنى وانعطف من الخطوط التي ترى في الزرافة .
« 6 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر « لجبينها » ؛ وهو تحريف لا يستقيم به المعنى صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق البيت وكما في كتاب العمدة .
« 7 » فهر الطيب ، أي الحجر الذي يدق به الطيب ؛ يريد تشبيه حوافرها به في الصلابة والقوّة .
« 8 » « لو لمت الأجزاء » ، أي لو لم تكن لها أظلاف مشقوقة .