وسعى إلى برج امرئ
فيه الفراخ كما يسرّه
ظنّ المنافع أكلها
فإذا منافعها تضرّه
ذكر ما قيل في الخنزير
والخنزير مشترك بين السبعيّة والبهيميّة ، فالذي فيه من السبعيّة الناب ، وأكل الجيف ؛ والذي فيه من البهيميّة الظَّلف ، وأكله العشب والعلف ؛ والخنزير موصوف بالشّبق وكثرة السّفاد ، حتى إنّ الأنثى يركبها الذّكر وهى ترجع « 1 » ، فربّما قطعت أميالا وهو على ظهرها ، ويرى الرائي أثر ستّة أرجل ممّن لا يعرف ذلك ، فيظنّ أنّ في الدّوابّ ماله ستّة أرجل ؛ والخنزيرة تضع عشرين خنّوصا « 2 » ، وتحمل من ماء « 3 » واحد ، وتضع لمضىّ ستّة [ أشهر « 4 » ] من حملها ؛ وقال الجاحظ : إنّها تضع في أربعة أشهر ؛ والخنزير ينز وإذا تمّت له ثمانية أشهر ، والخنزيرة إذا تمّت لها ستّة أشهر اشتهت السّفاد ، ولكن لا تجىء أولادها كما يريدون « 5 » ؛ وأجود النزو أن يكون ذلك منه وهو ابن عشرة أشهر إلى ثلاث سنين ؛ وإذا كانت الخنزيرة بكرا ولدت جراء ضعافا « 6 »
هامش
« 1 » ترجع ، أي تروث .
« 2 » في ( ا ) « حنوصا » بالحاء وفى ( ب ؟ ؟ ؟ ) « جنوصا » بالجيم ؛ وهو تصحيف في كلتا النسختين .
« 3 » عبارة مباهج الفكر « من نزوة واحدة » .
« 4 » في كلا الأصلين : « لمضىّ سنة من حملها » ؛ وفى هذه العبارة تصحيف ونقص ؛ وما أثبتناه عن مباهج الفكر وحياة الحيوان ج 1 ص 263 طبع المطبعة الميمنية بمصر .
« 5 » يريدون ، أي يريد أصحابها .
« 6 » كذا في الحيوان للجاحظ ج 4 ص 19 طبع مطبعة السعادة ؛ والذي في كلا الأصلين : « صغارا » ؛ وهو تحريف ، فان هذا الوصف وإن استقام معناه ، إلا أنه غير مفيد ، إذ الجراء حين الولادة لا تكون إلا صغارا .