يجرى على حذر فيجمع بسطه « 1 »
يهوى فينعطف انعطاف سوار
والعرب تقول في أمثالها : « أحمق من جهيزة » قالوا : وجهيزة عرس الذئب ، لأنّها تدع ولدها وترضع ولد الضّبع « 2 » ، وهو معنى قول ابن جذل « 3 » الطَّعان :
كمرضعة أولاد أخرى وضيّعت
بنيها ولم ترقع بذلك مرقعا
وقول الآخر :
كانوا كتاركة بنيها جانبا
سفها وغيرهم تربّ وترضع
ويقولون : إنّ الضّبع إذا قتلت أو صيدت فإنّ الذئب يأتي أولادها باللَّحم وأنشدوا قول الكميت :
كما خامرت في حضنها « 4 » أمّ عامر
لدى الحبل « 5 » حتّى عال « 6 » أوس عيالها
وأوس ، هو الذئب كما تقدّم « 7 » في أسمائه .
هامش
« 1 » يجمع بسطه ، أي أنه ينقبض ويجمع ما انبسط منه لحذره .
« 2 » هذا التعليل الذي ذكره لهذا المثل هو قول الجاحظ ؛ وقيل في تعليله غير ذلك ، وهو أن جهيزة اسم امرأة رعناء ؟ ؟ ؟ حمق ، وهى أم شبيب الخارجي ، وكان أبوه من مهاجرة الكوفة ، واشترى جهيزة هذه من السبي ، وكانت حمراء طويلة جميلة ، فأدارها على الإسلام فأبت ، فواقعها فحملت ، فتحرّك الولد في بطنها فقالت : « في بطني شئ ينقز » فقيل : « أحمق من جهيزة » قال ابن برى : هذا هو المشهور من هذا المثل .
« 3 » في كلا الأصلين : « ابن حدل » بمهملتين ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا ، كما في ( اللسان مادّة جهز ) .
« 4 » الحضن : وجار الضبع .
« 5 » لدى الحبل ، أي عند الحبل الذي تصاد به ، ويروى « لذي الحبل » ، أي لصاحب الحبل وقد أورد صاحب اللسان هاتين الروايتين مع التفسير الذي ذكرناه في مادّة « حضن » .
« 6 » في رواية « غال » بالغين المعجمة ، كما في اللسان مادّة « حضن » وإذن فلا شاهد فيه لما ذكره المؤلف .
« 7 » الذي تقدّم في أسماء الذئب « أويس » لا « أوس » انظر ص 270 س 6 فمن المحتمل أن يكون المؤلف قد أورده ضمن أسماء الذئب وسقط من الناسخ .