والإفراج ، وأخذ الكفلاء والضّمناء بالوجه « 1 » والمال ، وقبول الحوالات على الأملئاء « 2 » وإثبات حججه ومساطيره ، وإقامة بيّناته ، وقبض كلّ حقّ متوجّه له قبضه بكلّ طريق شرعىّ ، والإشهاد على الحكَّام والقضاة بما يثبت له شرعا ، وطلب الحكم من الحكَّام ، وفى إيجار ما يجرى في ملكه من العقار الكامل « 3 » والمشاع « 4 » لمن يرغب في استئجاره بما يراه من الأجر : حالَّها ومنجّمها ومؤجّلها ومعجّلها ، لما يراه من المدد : قليلها وكثيرها ، وقبض الأجرة ، واكتتاب ما يجب اكتتابه في ذلك ، وتسليم ما يؤجره - ومهما وكَّله فيه كتبه وعيّنه بما يليق تعيينه « 5 » - ؛ وكَّله في ذلك كلَّه وكالة شرعيّة قبلها منه قبولا شرعيّا ، وأذن له أن يوكَّل عنه في ذلك كلَّه وفيما شاء منه من شاء ، ويعزله متى شاء ، ويعيده متى أراد .
فإن وكَّله وأراد ألَّا يعزله
كتب في ذيل الوكالة : ثمّ بعد تمام ذلك ولزومه قال الموكَّل لوكيله : « متى عزلتك فأنت وكيل متصرّف لا منصرف » .
فإذا أراد عزله
كتب على ظهر الوكالة : قال الموكَّل لوكيله : « متى عدت وكيلي فأنت معزول » ؛ وبحكم ذلك العزل بطل تصرّفه في الوكالة المشروحة باطنه ؛ ويؤرّخ .
هامش
« 1 » تقدّم ما يستفاد منه معنى ضمان الوجه في صفحة 13 من هذا السفر ، فانظره .
« 2 » « الأملئاء » : الأغنياء القادرون ، واحده ملىء .
« 3 » يريد بالعقار الكامل : المملوك له بأكمله ، وليس مشاعا في ملك غيره .
« 4 » كذا في كتاب الكوكب المشرق ؛ والذي في الأصل : « والمتاع » ؛ وهو وإن صح معناه عطفا على العقار ، إلا أن مقابلته بالكامل - أي المملوك بأكمله - تقتضى ما أثبتنا .
« 5 » « بما يليق تعيينه » ، أي بما يليق تعيينه به ، فالعائد هنا محذوف ؛ وهذا من المواضع التي يجوز فيها حذف العائد .