وأما التأخير
فيحسن « 1 » في مواضع :
الأوّل : تمام الاسم
كالصلة والمضاف اليه .
الثاني : توابع الأسماء .
الثالث : الفاعل .
الرابع : المضمر ، وهو أن يكون متأخرا لفظا وتقديرا ، كقولك : ضرب زيد غلامه أو مؤخرا في اللفظ مقدّما في المعنى كقوله تعالى : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه ) * أو بالعكس كقولك : ضرب غلامه زيد ؛ وإن تقدّم لفظا ومعنى لم يجز كقولك : ضرب غلامه زيدا .
الخامس : ما يفضى إلى اللَّبس ، كقولك : ضرب موسى عيسى ، أو أكرم هذا هذا ، فيجيب فيه تقديم الفاعل .
السادس : العامل الذي هو ضعيف عمله ، كالصفة المشبّهة والتمييز وما عمل فيه حرف أو معنى ، كقولك : هو حسن وجها ، وكريم أبا ، وتصبب عرقا ، وخمسة وعشرون درهما ، وإن زيدا قائم ، وفى الدار سعد جالسا . ولا يجوز الفصل بين العامل والمعمول بما ليس منه ، فلا تقول : كانت زيدا الحمّى تأخذ إذا رفعت اخمّى بكانت « 2 » للفصل بين العامل وما عمل فيه ، فإن أضمرت الحمّى في كانت صحت المسألة .
وأما الفصل والوصل
- فهو العلم بمواضع العطف والاستئناف ، والتهدّى إلى كيفيّة إيقاع حروف العطف في مواقعها ، وهو من أعظم أركان البلاغة ، حتى إن
هامش
« 1 » أراد بالحسن هنا ما يعم الوجوب .
« 2 » في الأصل : « فكانت » ؛ بالفاء وهو تحريف .