بيض تسيل على الكماة فضولها
سيل السّراب بقفرة بيداء
وإذا الأسنّة خالطتها خلتها
فبها خيال كواكب في ماء
قال محمد بن عبد اللَّه السلامىّ :
يا ربّ سابغة حبتنى نعمة
كافأتها بالسّوء غير مفنّد
أضحت تصون عن المنايا مهجتي
وظللت أبذلها لكلّ مهنّد
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
كم بطل بارزني في الوغى
عليه درع خلتها تطَّرد
كأنّها ماء عليه جرى
حتى إذا ما غاب فيه جمد
وقال آخر :
وأرعن [ 1 ] ملموم الكتائب خيله
مضرّجة أعرافها ونحورها
عليها مذالات [ 2 ] القيون كأنّها
عيون الأفاعي سردها وقتيرها
وقال آخر :
وزنت كتائبها الجبال وسربلت
حلق الحديد فأظهرته عنادها
فتخال موج ابحر في جنباتها
والبرق لمع قتيرها وسرادها
وقال سلم الخاسر :
كأنّ حباب الغدر ما مر عليهم [ 3 ]
وما هو إلَّا السابغات الموائر
وقال ابن المعتز :
بحيث لا غوث إلَّا صارم ذكر
وجنّة كحباب الماء تغشانى
هامش
[ 1 ] الأرعن : الجيش المضطرب لكثرته .
[ 2 ] المذالات : الدروع الطويلة ، من أذال الرجل ثوبه أو درعه أطال ذيلها .
[ 3 ] الغدر : جمع غدير . مار عليهم : ماج واضطرب .