يشتهر به في الصفوف ويتميّز به من بين الجيش ، وأن يركب الأبلق إن كانت خيول الناس دهما أو شقرا .
روى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال يوم بدر :
« سوّموا فإنّ الملائكة قد سوّمت [ 1 ] »
. ويجوز أن يجيب إلى البراز إذا دعى إليه ؛ فقد دعا أبىّ بن خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى البراز يوم أحد فبرز اليه فقتله النبي صلى اللَّه عليه وسلم . ويجوز أيضا للمقاتل من المسلمين أن يدعو إلى البراز [ 2 ] لما فيه من إظهار القوّة في دين اللَّه تعالى بعد أن يعلم من نفسه أن لن يعجز عن مقاومة خصمه ويقدر على دفع عدوّه . ولا يجوز ذلك لزعيم الجيش ، فإنه إذا طلب البراز وفقد ، أثّر ذلك في المسلمين ؛ وربما يفضى بهم عدمه إلى الهزيمة . ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إنما برز لثقته بنصر اللَّه وإنجاز وعده ، وليس ذلك لغيره . ويجوز لأمير الجيش إذا حضّ على الجهاد أن يعرّض للشهادة من الراغبين فيها من يعلم أنّ قتله في المعركة مما يحرّض المسلمين على القتال حميّة له .
حكى موسى بن إسحاق أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم خرج من العريش يوم بدر فحرّض الناس على الجهاد ونفّل كلّ امرئ [ منهم [ 3 ] ] ما أصاب ، وقال :
« والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله اللَّه الجنة »
؛ فقال عمير بن الحمام من بنى سلمة وفى يده تمرات يأكلهن : نج نج ! ما بقي
هامش
[ 1 ] اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا . وفى الأصل « تسوّموا . . . » وما أثبتناه رواية النهاية لابن الأثير واللسان .
[ 2 ] كذا في الأحكام السلطانية ، وفى الأصل : « إلى البراز يوم أحد لما فيه . . . الخ » وظاهر أن كلمة « يوم أحد » زيدت هاهنا سهوا من الناسخ .
[ 3 ] الزيادة عن الطبري قسم أوّل ج 5 ص 1321 طبع أوروبا . ونفل الإمام الجند : جعل لهم ما غنموا .