والرابع : أن يكون بينه وبين الأجناد مناسبة في الطباع ومشاكلة في الأخلاق يمتزجون [ بها [ 1 ] ] في الموافقة و [ لا [ 2 ] ] يختلفون [ فيها [ 3 ] ] في المباينة [ 4 ] .
والخامس : أن يكون سليم الباطن صحيح المعتقد ؛ لأنه يصير أخصّ بهم ، ويصيرون أطوع له .
والسادس : ما اختلف باختلاف الحال ، فإن كان في زمان السلَّم اعتبر فيه الأناة والسكون ؛ وإن كان في زمان الحرب اعتبر فيه الإقدام والسّطوة ، ليكون مطبوعا على ما يضاهى حال زمانه . فإذا ظفر بمن استكملها - وبعيد أن يظفر به إلا أن يعان بالتوفيق - وجب تقليده ، ولزمت مناصفته في الحقوق التي له وعليه ، ليدوم ويستقيم . فقد قيل في منثور الحكم : من قضيت واجبه ، أمنت جانبه .
وأما تدبير الأموال ، فالوزير مصون عن مباشرتها ، وإنما يحفظ دخلها بالهيبة والاستظهار ، ويضبط خرجها بالحاجة والاضطرار . وللتقليد على كل حال [ 5 ] منهما شروط .
فشروط التقليد على مباشرة دخلها خمسة :
أحدها : أن يكون مطبوعا على العدل ، لينصف وينتصف .
والثاني : أن يكون متديّنا بالأمانة ، ليستوفى ويوفّى .
والثالث : أن يكون كافيا ، ليضبط بكفايته ، ولا يضيع بعجزه .
والرابع : أن يكون خبيرا بعمله يعرف وجوه موادّه ، وأسباب زيادته .
هامش
[ 1 ] زيادة عن « قوانين الوزارة » .
[ 2 ] زيادة عن « قوانين الوزارة » .
[ 3 ] زيادة عن « قوانين الوزارة » .
[ 4 ] في « قوانين الوزارة » : « . . . فيها بالمباينة » .
[ 5 ] في قوانين الوزارة : « على كل واحد منهما » .