وأما فضيلة الآلات ، فإتخاذ المباني الوثيقة العليّة ، والملابس الأنيقة السنيّة ، والذخائر النفيسة ، والمطاعم الشهيّة ، والمراكب البهيّة .
وقالت أمّ ملك طخارستان لنصر بن سيّار : ينبغي للملك أن يكون على ستة أشياء خاصّة به : وزير يثق به ويفضى إليه بسرّه ، وحصن إذا فزع يأوى إليه ، وسيف إذا نزل به أمر لم يخف أن يخونه ، وذخيرة خفيفة إذا نابته نائبة استعان بها ، وامرأة جميلة إذا دخل عليها أذهبت همّه ، وطبّاخ إذا لم يشته الطعام عمل له ما يشتهيه .
ذكر شئ من الأقوال الصادرة عن الخلفاء والملوك الدالَّة على عظم هممهم ، وكرم أخلاقهم
وشيمهم ، وشدّة كيدهم ، وقوّة أيدهم
قيل للإسكندر وهو يحارب دارا : إن دارا في ثمانين ألفا ؛ فقال : إن القصّاب لا يهوله كثرة الغنم .
واصطنع أنو شروان رجلا ؛ فقيل له : إنه لا قديم له ؛ فقال : اصطناعنا إيّاه بيته وشرفه . ولما رهن حاجب ابن زرارة قوسه عند كسرى [ قال [ 1 ] ] : لولا أنهم عندي أقلّ من القوس لم أقبلها .
قال النّعمان بن المنذر
يعفو الملوك عن الكث
ير من الذنوب لفضلها
ولقد تعاقب في أليس
ير وليس ذاك لجهلها
لكن ليرجى عفوها
ويخاف شدّة نكلها
ومن كلام معاوية : نحن الزمان ، من رفعناه ارتفع ، ومن وضعناه اتّضع . وكان يقول : إني لآنف أن يكون في الأرض جهل لا يسعه حلمى ، وذنب لا يسعه
هامش
[ 1 ] زيادة يقتضيها سياق الكلام .