تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فقالت :
لو نظرت عينها إلى حجر ولَّد فيه فتورها سقما
وقال أبو جعفر النّخعىّ : كان العبّاس بن الأحنف يهوى عنان جارية الناطفىّ . فجاءنى يوما فقال لي : امض بنا إلى عنان . فصرنا إليها ، فرأيتها كالمهاجرة له ؛ فجلسنا قليلا ؛ ثم ابتدأ العبّاس فقال :
قال عبّاس وقد أج هد من وجد شديد ليس لي صبر على الهج ر ولا لذع الصّدود لا ولا يصبر للهج ر فؤاد من حديد
فقالت عنان :
من تراه كان أغنى منك عن هذا الصّدود بعد وصل لك منّى فيه إرغام الحسود ! فاتّخذ للهجر إن شئ ت فؤادا من حديد ما رأيناك على ما كنت تجنى بجليد
فقال عبّاس :
لو تجودين لصبّ راح ذا وجد شديد وأخي جهل بما قد كان يجنى بالصّدود ليس من أحدث هجرا لصديق بسديد ليس منه الموت إن لم تصليه ببعيد
قال : فقلت للعبّاس : ويحك ! ما هذا الأمر ؟ قال : أنا جنيت على نفسي بتتايهى عليها . فلم أبرح حتى ترضّيتها له . وقال الأصمعىّ : بعثت الىّ أمّ جعفر أنّ أمير المؤمنين قد لهج بذكر هذه الجارية عنان ، فإن صرفته عنها فلك حكمك . قال : فكنت أربع لأن أجد للقول