إذا أصطبحت ثلاثا
وكان عودي نديمى
والكأس تضحك [ 1 ] ضحكا
من كفّ ظبي رخيم
فما علىّ طريق
لطارقات الهموم
فما رأيت أحسن مما حكى حاله في غنائه ولا سمعت أحسن مما غنّى . ومن صنعته وشعره قوله :
صدع البين الفؤادا
إذ به الصائح نادى
بينما الأحباب مجمو
عون إذ صاروا فرادى
فأتى بعض بلادا
وأتى بعض بلادا
كلما قلت تناهى
حدثان [ 2 ] الدّهر زادا
ذكر أخبار وجه القرعة
هو أبو جعفر محمد بن حمزة بن نصير الوصيف مولى المنصور ، ويلقّب وجه القرعة ، أحد المغنّين الحذّاق الضّرّاب الرواة . أخذ الغناء عن إبراهيم الموصلىّ وطبقته . وكان حسن الأداء طيّب الصوت لا علَّة فيه ، إلا أنه كان إذا غنّى الهزج خاصّة خرج لا لسبب يعرف ، إلا أنه [ إن [ 3 ] ] تعرّض للحنين في جنس من الأجناس فلا يصح له البتة .
وروى أبو الفرج بسنده عن محمد الهاشمىّ أنه شهد إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ عند عمه هارون بن عيسى وعنده محمد بن الحسن بن مصعب ، قال : فأتانا محمد بن
هامش
[ 1 ] في الأغانى : « تغرب » .
[ 2 ] - هذه رواية الأغانى . وفى الأصل :كلما قلت تناهت
حادثات الدهر زادا[ 3 ] زيادة عن الأغانى .