فأسبغ وضوءه وصلَّى ركعتين ، ويقول وهو في مجلسه مستقبل القبلة : « الحمد للَّه الذي خلقني ولم أك شيئا ربّ أعنّى على أهوال الدنيا والآخرة ومن مصيبات الليالي والأيّام في سفري فاحفظنى وفى أهلي فاخلفني »
وعن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم :
« ما استخلف العبد في أهله إذا هو شدّ عليه ثياب سفره خيرا من أربع ركعات يصلَّيهنّ [ 1 ] في بيته يقرأ في كل واحدة بفاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد ثم يقول اللَّهم إنّى أتقرّب بهنّ إليك فاجعلهنّ خليفتي في أهلي ومالي قال فهو [ 2 ] خليفته في أهله وماله وولده ودور حول داره حتى يرجع إلى داره » وعن أنس رضى اللَّه عنه قال :
لم يرد النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم سفرا قطَّ إلا قال حين ينهض من جلوسه : « بك انتشرت إليك وجّهت [ 3 ] وبك اعتصمت أنت ثقتي ورجابى اللَّهم اكفنى ما يهمّنى وما لا أهتمّ به وما أنت أعلم به منّى اللَّهم زوّدنى التقوى واغفر لي ذنبي ووجّهنى إلى الخير أينما توجّهت » وعن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال :
« إذا ركبتم الإبل فتعوّذوا باللَّه واذكروا اسم اللَّه عليه فإنّ على سنام كلّ بعير شيطانا » وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا استوى على بعيره يريد السفر كبّر ثلاثا ثم قال :
« سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنا إلى ربّنا لمنقلبون اللَّهم إنا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى ومن العمل ما ترضى اللَّهم هوّن لنا سفرنا هذا واطو عنّا بعده اللَّهم أنت
هامش
[ 1 ] كذا في شرح الإحياء طبع المطبعة الميمنية ( ج 6 ص 403 ) . وفى الأصل « يضعهن » .
[ 2 ] ورد هذا الحديث في كتاب منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال الموضوع بهامش الجزء الثالث من مسند الإمام أحمد بن حنبل طبع مصر سنة 1313 ه ( ج 3 ص 39 ) مع شئ يسير جدّا من النقص أو الزيادة . وفيه « فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي فهن خليفة » الخ .
[ 3 ] كذا في الأصلين . وقد روى هذا الحديث في منتخب كنز العمال : « اللهم لك انتشرت واليك توجهت وبك اعتصمت اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي اللهم اكفنى ما أهمنى وما لا أهتم له وما أنت أعلم به اللهم زودنى التقوى » الخ .