تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فيغلب على عقولهم ، وأناظر المعتصم عليه . فلما دخلت عليه يومئذ أعلمته بالخبر ، فضحك وقال : هذا عمّى كان يغنّينى :
إنّ هذا الطويل من آل حفص أنشر المجد بعد ما كان ماتا
فإن تبت مما كنت تناظر عليه من ذمّ الغناء سألته أن يعيده ، ففعلت وفعل ، فبلغ بي الطرب أكثر مما يبلغه من غيرى ، ورجعت عن رأيي منذ ذلك اليوم . وعمّه الذي أشار إليه هو إبراهيم بن المهدىّ .

ذكر من غنّى من الخلفاء وأبنائهم ونسبت له أصوات من الغناء نقلت عنه

[ أما من غنّى من الخلفاء ] كان من غنّى من الخلفاء - على ما أورده أبو الفرج الأصفهانىّ في كتابه المترجم « بالأغانى » - ونسبت له أصوات جماعة ، منهم عمر بن عبد العزيز قد نسبت له أصوات ، ومنهم من أنكر ذلك . ولعلّ ما نقل عنه كان منه قبل الخلافة . وكان رحمه اللَّه من أحسن الناس صوتا . فكان مما نسب إليه من الغناء :
علق القلب سعادا عادت القلب فعادا كلَّما عوتب فيها أو نهى عنها تمادى وهو مشغوف بسعدى وعصى فيها وزادا
ومما نسب إليه من الغناء ما قيل إنه غنّاه من شعر جرير :
قفا يا صاحبىّ نزر سعادا لو شك فراقها ودعا البعادا « 1 »
هامش
« 1 » ورد هذا البيت في ديوانه المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 1 أدب ش هكذا :ألما صاحبي نزر سعادا لقرب مزارها وذرا البعاداوورد هكذا أيضا في الأغانى ( ج 8 ص 150 ) عدا الشطر الثاني فإنه هكذا :لو شك فراقها وذرا البعادا
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 200 | النويري