وأما الرحلتان ، فأوّل من سنّهما هاشم : فكان يرحل في الشتاء إلى اليمن وإلى الحبشة إلى النجاشىّ فيكرمه ، ويرحل في الصيف إلى الشام إلى غزّة ، وبها مات ؛ وربما وصل إلى أنقرة ويدخل على قيصر فيكرمه . وقد قال ابن الزّبعرى :
عمرو العلا هشم الثريد لقومه
ورجال مكَّة مسنتون عجاف
سنّت إليه الرحلتان كلاهما :
سفر الشتاء ورحلة الأصياف [ 1 ]
وأما أوّل من جمع يوم الجمعة فهو كعب بن لؤىّ ، وكان يسمّى : يوم العروبة ؛ فكان يجمعهم ويعظهم ويحثّهم على اتباع نبىّ من صلبه .
وإنما سمّى قصيّا : لأن أمّه فاطمة بنت سعد بن سيل لما تقصّت به مع زوجها ربيعة بن جذام القضاعىّ ، فأحملها إلى بلاده من أرض عذره من بلاد الشام سمّى بذلك . قال : ومنه غير عمود النسب وهو عبد مناف بطنان : بنو أسد بن عبد العزّى ابن قصىّ ، وبنو عبد الدار بن قصىّ .
فأما بنو أسد ، فمنهم خديجة بنت خويلد بن أسد : زوج النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ؛ ومنهم :
الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد أحد العشرة وحوارىّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
وأما بنو عبد الدار بن قصىّ ، فمنهم الحجبة ، فيهم : بنو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللَّه بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار . وفي بنى عبد الدار : هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . قال . وهى مسألة في النسب يمتحن بها من يدّعى علم النسب : يقال له : من يعلم في بنى قصىّ جدّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم هاشم بن عبد مناف غيرهاشم بن عبد مناف بن قصىّ ؟
نرجع إلى عمود النسب من قصىّ بن كلاب في ابنه :
هامش
[ 1 ] يلاحظ القارئ أن قافيتى البيتين غير متجانستين والعرب يفعلون ذلك في أشعارهم ، ويسمى « الإقواء » وهو اختلاف إعراب القوافي .