فتارة ينزل تحت الثّرى
وتارة وسط السّما يرتقى .
وتارة يوجد في مغرب
وتارة يوجد في المشرق .
وتارة تحسبه سابحا
يسرى بشاطى البحر كالزّورق .
وتارة تحسبه وهو في
أستاره والبعض منه بقي ،
ذبابة من صارم مرهف
بارزة من جفنه المطبق .
يدنو إلى عرس له حسنها
يختطف الأبصار بالرّونق .
حتّى إذا جامعها يرتدى
بحلَّة سوداء كالمحرق .
وهو على عادته دائما
يجامع الأنثى ولا يتّقى .
ثم يجوب القفر من أجلها
مشتملا في مطرف أزرق .
حتّى إذا قابلها ثانيا
تشكَّه بالرّمح في المفرق .
وبعد ذا تلبسه حلَّة
يا حسنها في لونها المونق !
فجسمه من ذهب جامد
وجلده صيغ من الزّئبق .
وهو إذا أبصرته هكذا
أملح من صاحبة القرطق .
وقال ابن المعتز :
نظرت في يوم لذّة عجبا
وافى به للسّعود مقدار .
يقابل الشمس فيه بدردجى
يأخذ من نورها ويمتار .
كصيرفىّ يروح منتقدا
في كفّه درهم ودينار .