تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وقال أبو إسحاق الصابى :
نل المنى في يومك الأجود ، مستنجحا بالطالع الأسعد ! وارق كمرقى زحل صاعدا إلى المعالي أشرف المقصد ! وفض كفيض المشترى بالنّدى إذا اعتلى في أفقه الأبعد ! وزد على المرّيخ سطوا بمن عاداك من ذي نخوة أصيد ! واطلع كما تطلع شمس الضّحى كاسفة للحندس الأسود ! وخذ من الزّهرة أفعالها في عيشك المستقبل الأرغد ! وضاه بالأقلام في جريها عطارد الكاتب ذا السّودد ! وباه بالمنظر بدر الدّجى وأفضله في بهجته وازدد !
وقد اختص كلّ كوكب من هذه الكواكب بقول . سنذكر من ذلك ما تقوم به الحجة ، وينهض به الدليل من الكتاب والسنة ، وما يتمثّل به مما فيه ذكرها ، وما ورد في ذلك من الأوصاف والتشبيهات : نظما ونثرا مما وقفت عليه في أثناء مطالعتي لكتب الفضلاء وتصانيفهم ودواوينهم . وعدلت عن أقوال المنجمين لما فيها من سوء الطويّة وقبح الاعتقاد : لأن منهم من يرى أن للنجوم في الوجود تأثيرات وأفعالا . أعاذنا اللَّه تعالى من ذلك !

2 - ذكر ما قيل في الشمس

( والشمس هي النيّر الأعظم ) وقد ذهب بعض المفسرين لكتاب اللَّه تعالى إلى أن نور الشمس والقمر في سائر السماوات بدليل قول اللَّه عز وجل * ( ( وجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ) ) * .