وقال أبو إسحاق الصابى :
نل المنى في يومك الأجود ،
مستنجحا بالطالع الأسعد !
وارق كمرقى زحل صاعدا
إلى المعالي أشرف المقصد !
وفض كفيض المشترى بالنّدى
إذا اعتلى في أفقه الأبعد !
وزد على المرّيخ سطوا بمن
عاداك من ذي نخوة أصيد !
واطلع كما تطلع شمس الضّحى
كاسفة للحندس الأسود !
وخذ من الزّهرة أفعالها
في عيشك المستقبل الأرغد !
وضاه بالأقلام في جريها
عطارد الكاتب ذا السّودد !
وباه بالمنظر بدر الدّجى
وأفضله في بهجته وازدد !
وقد اختص كلّ كوكب من هذه الكواكب بقول . سنذكر من ذلك ما تقوم به الحجة ، وينهض به الدليل من الكتاب والسنة ، وما يتمثّل به مما فيه ذكرها ، وما ورد في ذلك من الأوصاف والتشبيهات : نظما ونثرا مما وقفت عليه في أثناء مطالعتي لكتب الفضلاء وتصانيفهم ودواوينهم . وعدلت عن أقوال المنجمين لما فيها من سوء الطويّة وقبح الاعتقاد : لأن منهم من يرى أن للنجوم في الوجود تأثيرات وأفعالا . أعاذنا اللَّه تعالى من ذلك !
2 - ذكر ما قيل في الشمس
( والشمس هي النيّر الأعظم ) وقد ذهب بعض المفسرين لكتاب اللَّه تعالى إلى أن نور الشمس والقمر في سائر السماوات بدليل قول اللَّه عز وجل * ( ( وجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ) ) * .