وقال عدىّ بن زيد العبادىّ :
وتفكَّر ربّ الخورنق إذ أش
رف يوما ، وللهدى تفكير .
سرّه ملكه وكثرة ما يح
ويه والبحر معرضا والسّدير .
فارعوى قلبه ، فقال : فما غب
طة حىّ إلى الممات يصير ؟
وأما الغريّان
فهما أسطوانتان كانتا بظاهر الكوفة .
بناهما النعمان بن المنذر بن ماء السماء ، على جاريتين كانتا قينتين تغنّيان بين يديه .
فمائتا ، فأمر بدفنهما وبنى عليهما الغريّين .
ويقال إن المنذر غزا الحارث بن أبي شمر الغسّانىّ ، وكان بينهما وقعة على عين أباغ ، وهى من أيام العرب المشهورة . فقتل للحارث ولدان ، وقتل المنذر وانهزمت جيوشه . فأخذ الحارث ولديه وجعلهما عدلين على بعير ، وجعل المنذر فوقهما ، وقال : « ما العلاوة بدون العدلين » فذهبت مثلا . ثم رحل إلى الحيرة فانتهبها وحرّقها ودفن ابنيه بها ، وبنى الغريّين عليهما . حكاه ابن الأثير في تاريخه « الكامل » .
وأمر المنصور بهدم أحدهما ، لكنز توهّم أنه تحتهما . فلم يجد شيئا .
وقيل في سبب بنائهما غير ذلك . واللَّه أعلم .
ذكر الأبنية القديمة التي بالديار المصرية
وهى الأهرام ، وحائط العجوز ، وملعب أنصنا ، ومدينة عين شمس ، والبرابى ، وحنيّة اللازورد ، ومنارة الإسكندرية ، ورواق الإسكندرانيّين .