وقال أيضا فيها :
قال المرادىّ قولا غير متّهم ،
والنّصح ما كان من ذي اللَّبّ مقبول :
لا تنزلنّ بنيسابور مغتربا ،
إن الغريب بنيسابور مخذول .
وأما طوس وما اختصت به
فمن خصائصها السّبج الذي لا يكون إلا بها ، ومنها ينقل إلى الآفاق ، والحجر الأبيض الذي تتخذ منه القدور .
ويقال : إن اللَّه عز وجل ألان لأهلها الحجارة كما ألان لداود الحديد ، حتّى إنهم يتخذون منها ما يتخذ غيرهم من الزّجاج من سائر الأواني .
وأما بلخ وما اختصت به
فيقال : هي من أقدم البلاد وأخصّها بالملوك ، وهى شبيهة بالعراق ، وخراسان ، والهند . وإليها ينسب جيحون ، فيقال : نهر بلخ .
وكان سعيد بن الحسن يقول : العيش في الصيف ببلخ كتصحيفها [ 1 ] .
ومن خصائصها البخاتي [ 2 ] والنّيلوفر .
هامش
[ 1 ] أي مثل ثلج .
[ 2 ] في الأصل : النجادى . [ وهو تحريف لا شك فيه ] . « والبخاتى » هي نوع من النياق اشتهرت بها هذه المدينة . قال ابن حوقل الرحالة البغدادىّ الشهير في كتابه « المسالك والممالك » ( ص 328 ، 329 ) ما نصه :
« ويرتفع من بلخ وأعمالها في نفسها النوق المتقدمة على ما في جنسها وتعرف بالبخاتى ولا نظير لها من جنسها في جميع الأرض . وبها الأترج والنيلوفر وقصب السكر وما لا يكون الا بالبلدان الحارة الا أنه لا نخيل بها » .