لبيت المقدس : أنت عرشي الذي منك ارتفعت إلى السماء ، ومنك بسطت الأرض ، ومن تحتك جعلت كل ماء عذب يطلع في رؤس الجبال .
قال أبو حاتم الرازىّ : إبراهيم بن أعين منكر الحديث .
هذا ما ورد في هذا الفصل وقد نبهنا على ما فيه من المآخذ واللَّه أعلم .
وأما ثواب الإهلال من بيت المقدس
فقد
روى عن أم سلمة زوج النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ورضى عنها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال :
« من أهلّ من بيت المقدس ، غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » .
قال سالم : وأهلّ ابن عمر رضى اللَّه عنهما من بيت المقدس بعمرة .
وروى عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم
« من أحرم من بيت المقدس ، قدم مكة مغفورا له » .
وأما ما ورد من أن الكعبة تزور الصخرة يوم القيامة
فقد روى عن كعب الأحبار قال : لا تقوم الساعة حتّى يزور البيت الحرام بيت المقدس ، فينقادان جميعا إلى الجنة وفيهما أهلوهما .
وروى عن خالد بن معدان قال : يحشر اللَّه الكعبة إلى الصخرة زفّا إليها زفّا ، متعلقين بجميع من حج إليهما ، تقول الصخرة مرحبا : بالزائرة والمزور إليها .
هذا ما اتفق إيراده في فضائل البيت المقدّس ، وسنذكر إن شاء اللَّه تعالى من أخباره طرفا آخر وهو في الباب الثاني ، من القسم الثالث ، من الفن الخامس في التاريخ عند ذكرنا لأخبار سليمان بن داود عليهما السلام . فلنذكر خلاف ذلك .