يومئذ خدمته الطبيعة مقدار ما شرب . فإذا كان وقت الزوال عاد الماء إلى حالته الأولى ، ثم لا يفعل كذلك إلا في مثل ذلك اليوم من العام القابل .
وقال : إنه كان بمدينة الأشمونين كنيسة تعرف ببوجرج إلى جانبها بئر لا نداوة فيها ولا بلل في سائر أيام السنة ، فإذا كان اليوم العاشر من طوبة من شهور القبط تمتلئ تلك البئر ماء شروبا . فلا يبقى أحد من نصارى ذلك البلد إلا ويأخذ من ذلك الماء للتبرّك به . حتّى إذا كان عند الزوال ، غاض الماء فلا يبقى في البئر منه شئ ويجفّ لوقته .
« وبأرض مرمنيثا من عمل حصن الأكراد عين تسمّى الفوّارة . تكون في غالب الأوقات بينها وبين وجه الأرض تقدير ثلاثة أذرع . وتفور في بعض الأيام ويخرج منها ماء يدير أرحية الطواحين ويسقى البساتين فيستمرّ كذلك بعض يوم ثم يغور .
ويتكرر ذلك في الأسبوع مرتين وثلاثة .
« وبقلعة بعلبك من الشام بئر تعرف ببئر الرحمة لا يرى فيها الماء إلا إذا حوصرت .
فإنها عند ذلك تمتلئ حتّى تفيض . فإذا زال الحصار جفّت » .
ذكر ما يتمثل به مما فيه ذكر الماء
( ما جاء من ذلك على لفظ افعل ) الأمثال :
يقال :
أسرع من الماء إلى قراره .
أرقّ من الماء .
أحمق من لاعق الماء .