تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقال أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت :
تناهى البحر في عرض وطول ، وليس له على التحقيق كنه . وأعجب كلَّما شاهدت فيه سلامتنا على الأهوال منه . فحسبى أن أراه من بعيد وأهرب فوق ظهر الأرض عنه .

ومما وصف به البحر والسفن

قول بشر بن أبي خازم :
أطاعن صفّهم ولقد أراني على زوراء تسجد للرّياح . إذا اعترضت براكبها خليجا ، تذكَّر ما عليه من جناح . ونحن على جوانبها قعود ، نغضّ الطَّرف كالإبل القماح .
وقال ابن تولو من أبيات :
تحثّ بنا فيه قلاص كأنها وعال ، تبدّت من جبال شواهق . لها كافلا ماء وريح كلاهما يعلَّمها في الجرى سبق السّوابق . إذا انحدرت ؛ فالماء ألطف قائد ، وإن صعدت ، فالريح أعسف سائق .
وقال السلامىّ :
وميدان تجول به خيول تقود الدّارعين ولا تقاد . ركبت به إلى اللَّذّات طرفا له جسم ، وليس له فؤاد ! جرى فظننت أنّ الأرض وجه ، ودجلة ناظر ، وهو السّواد .
وقال محمد بن هانئ :
معطَّفة الأعناق نحو متونها كما نبّهت أيدي الحواة الأفاعيا .