تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ومثله قول الآخر :
كمثل البحر يغرق فيه حىّ ، ولا ينفكّ تطفو فيه جيفه .
وقال ابن الرومىّ :
ألا فارجه واخشه إنه هو البحر : فيه الغنى والغرق !
وقال أبو نواس :
من قاس غيركم بكم ، قاس الثّماد إلى البحور !
وقال آخر :
إذا كنت قرب البحر مالي مخلص إليه ، فما يغنى اقترابى من البحر !
وقال آخر :
كالبحر يقذف للقريب جواهرا منه ، ويرسل للبعيد سحائبا .

ذكر شئ مما قيل في وصف البحر وتشبيهه

قال ابن رشيق عفا اللَّه عنه :
البحر مرّ المذاق صعب لا جعلت حاجتي إليه . أليس ماء ونحن طين ؟ فما عسى صبرنا عليه ؟
وقال ابن حمديس :
لا أركب البحر ، أخشى علىّ منه المعاطب ! طين أنا وهو ماء ، والطَّين في الماء ذائب .
وقال آخر :
وزاخر ليس له صولة إلَّا إذا ما هبّت الرّيح . فهو إذا ما سكنت ساكن كأنما الرّيح له روح .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 255 | النويري