ومثله قول الآخر :
كمثل البحر يغرق فيه حىّ ،
ولا ينفكّ تطفو فيه جيفه .
وقال ابن الرومىّ :
ألا فارجه واخشه إنه
هو البحر : فيه الغنى والغرق !
وقال أبو نواس :
من قاس غيركم بكم ،
قاس الثّماد إلى البحور !
وقال آخر :
إذا كنت قرب البحر مالي مخلص
إليه ، فما يغنى اقترابى من البحر !
وقال آخر :
كالبحر يقذف للقريب جواهرا
منه ، ويرسل للبعيد سحائبا .
ذكر شئ مما قيل في وصف البحر وتشبيهه
قال ابن رشيق عفا اللَّه عنه :
البحر مرّ المذاق صعب
لا جعلت حاجتي إليه .
أليس ماء ونحن طين ؟
فما عسى صبرنا عليه ؟
وقال ابن حمديس :
لا أركب البحر ، أخشى
علىّ منه المعاطب !
طين أنا وهو ماء ،
والطَّين في الماء ذائب .
وقال آخر :
وزاخر ليس له صولة
إلَّا إذا ما هبّت الرّيح . فهو إذا ما سكنت ساكن
كأنما الرّيح له روح .