وقال المتنبي :
مهالك لم يصحب بها الذّئب نفسه
ولا حملت فيها الغراب قوادمه .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسي :
ومفازة لا نجم في ظلمائها
يسرى ولا فلك بها دوّار .
تتلهّب الشّعرى بها فكأنّها
في كفّ زنجىّ الدّجى دينار .
ترمى بها الغيطان فيها والرّبى
آل كما يتموّج التّيّار .
والقطب ملتزم لمركزه بها
فكأنّه في ساجه مسمار .
قد لفّنى فيها الظَّلام وطاف بي
ذئب يلمّ مع الدّجى زوّار .
طرّاق ساحات الدّيار مغاور
خبث لأبناء السّرى غدّار .
يسرى ، وقد فضح الدّجى وجه الضّيا ،
في فروة قد مسّها اقشعرار .
فعشوت في ظلماء لم يقدح بها
إلا لمقلته ، وبأسى نار .
ورفلت في خلع علىّ من الدّجى
عقدت بها من أنجم أزرار .
واللَّيل يقصر خطوه ، ولربّما
طالت ليالي الرّكب وهى قصار .
وقال آخر :
ومجهولة الأعلام طامسة الصّوى
إذا عسفتها العيس بالرّكب ، ضلَّت .
إذا ما تهادى الرّكب في فلواتها ،
أجابت نداء الرّكب فيها فأصدت .
وقال مسعود ، أخوذى الرمّة يصف بعد فلاة :
ومهمهه فيها السّراب يلمح
يدأب فيها القوم حتّى يطلحوا .
ثمّ يظلَّون كأن لم يبرحوا
كأنّما أمسوا بحيث أصبحوا .