وقال ذو الرمّة :
وهاجرة السّراب من الموامى
ترقّص في عساقلها الأروم .
تموت قطا الفلاة بها أواما
ويهلك في جوانبها النّسيم .
مللت بها المقام فأرقتنى
هموم لا تنام ولا تنيم .
وقال ضابئ البرجمىّ :
وداويّة تيه يحاربها القطا
على من علاها من ضلول ومهتدى .
مسافهة للعيس ناء نياطها ؛
إذا سار فيها راكب ، لم يغرّد .
وقال مسلم بن الوليد :
وقاطعة رجل السّبيل مخوفة
كأنّ على أرجائها حدّ مبرد .
مؤزّرة بالآل فيها كأنّها
رجال قعود في ملاء معمّد .
وقال الصاحب بن عباد :
وتيهاء لم تطمث بخفّ وحافر
ولم يدر فيها النّجم كيف يغور .
معالمها أن لا معالم بينها ،
وآياتها أنّ المسير غرور .
ولو قيل للغيث ، اسقها : ما اهتدى لها
ولو ظلّ ملء الأرض وهو جزور .
تجشّمتها ، واللَّيل وحف جناحه
كأنّى سرّ والظَّلام ضمير .
وقال الشريف الرضى :
وتنوفة حصباؤها
خلقت لنار القيظ جمرا .
تبدى جنادبها الأن
ين أسى على المجتاز ظهرا .
وترى بها العصفور متّ
خذا وجار الضّبّ وكرا .