له على الظَّهر أجفان محجّرة
ومقلة دمعها جار على قدر .
تنشاله حركات في أسافله
كأنها حركات الماء في الشّجر .
وفى أعاليه حسّاب مفصّلة
للناظرين بلا ذهن ولا نظر .
إذا بكى ، دار في أحشائه فلك
خافى المسير ؛ وإن ، لم يبك لم يدر .
ومخرج لك بالأجزاء ألطفها
من النهار ، وقوس اللَّيل في السّحر .
مترجم عن مواقيت يخبّرنا
عنها فيوجد فيها صادق الخبر .
تقضى به الخمس في وقت الوجوب وإن
غطَّى على الشمس أو غطَّى على القمر .
وإن سهرت لأسباب تؤرّقنى
عرفت مقدار ما ألقى من السّهر .
محدّد كلّ ميقات ، تخيّره
ذوو التّخيّر للأسباب والسّفر .
الباب الثاني من القسم الثالث من الفن الأوّل في الشهور والأعوام
نذكر في هذا الباب الشهور العربية ، واشتقاقها ، والشهور العجمية ، ودخول بعضها في بعض ، والسنين القمرية ، والشمسية ، والنسىء ومعناه ، وما يجرى هذا المجرى ، مما لمحناه أثناء المطالعة بعون اللَّه تعالى وقدرته . وإياه أسأل التوفيق بكرمه ومنته ! .
1 - ذكر الشهور وما قيل فيها
الشهر إما طبيعىّ ، وإما اصطلاحىّ .
فالطبيعىّ هو مدّة مسير القمر من حين يفارق الشمس إلى حين يفارقها مرة أخرى .