( لم أجد ذلك في شئ من الأصول وإنما إنفرد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم ) ( 1 ) .
وبالجملة لا ريب أنه لا يروي إلا ما يعتمده ، وتسكن نفسه إليه ، بعد بذل جهده ،
لكن ربما أعتقد فيما ليس بصحيح أنه صحيح ، وجعله حجة فيما بينه وبين الله عز وجل ، وليس
عليه في ذلك من بأس إذا كان قد أبلى عذره ، وأنفذ وسعه ، كما أعتقد صحة ما جاء في
الطهارة بماء الورد ، مع مخالفته الكتاب والسنة ومذهب الطائفة ، وغير ذلك مما هو كثير في
كتابه . فتدبر .
( من روى عنهم الصدوق ولم يذكرهم في المشيخة )
ثم اعلم أنا قد أشرنا سابقا ما يفهم منه أن الصدوق عمل في آخر كتاب الفقيه فهرسا
ممن روى عنهم فيه ، وأوصل إسناده ممن روى عنه ، فخرج الحديث بذلك عن الارسال ،
ودخل في المسانيد ، لكن بقي من مراسيل الفقيه نوعان :
الأول : أحاديث من روى عنهم فيه ولم يذكرهم في الفهرس حتى يعلم اتصال
إسناده ، فيبقى الحديث على ارساله ، وأشرنا إلى أنهم يزيدون على مائة وعشرين رجلا ، وأن
أحاديثهم تبلغ ثلاثمائة حديث .
والنوع الثاني : وهم الذين أرسل عنهم ، أو ذكر الخبر مرسلا عن المعصوم عليه
السلام .
وهذا كله ظاهر لا يخفى على الخبير ، لكن الذي يصعب تحصيله على أهل العلم هو
حصر أسماء أولئك الذين روى عنهم في الفقيه ولم يذكرهم في الفهرست ، فإن في الوقوف
عليهم فوائد لا تخفى على الخبير ، فلا بأس بعدهم هنا : وإني لا أعرف أحدا عدهم
وحصرهم قبل التقي المجلسي رحمه الله في شرحه . وأنا أذكرهم على ترتيب حروف المعجم
أيضا ، وتظهر فائدة ذلك عند الاحتياج ، وهم :
ابن أبي سعيد المكاري .
وابن أبي يعلى .
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 78 / 1889 .