التصنيف ، والاختصار في عرض المطالب وبيانها ، لذلك تصدى السيد حسن الصدر
لشرحها شرحا تفصيليا وافيا ، استوعب مطالب الدراية إضافة إلى موضوعات أخرى
تتعلق بها . قال رحمه الله :
( وحيث كانت ( أي الوجيزة ) تلويحات وإشارات في تلك الاصطلاحات لا تفيد
المبتدئ ، ولا تغني المنتهي ، أحببت ان اكشف حجابها ، وأرفع نقابها ، وأضيف إليها ما يتعلق
بهذا الفن من الفوائد والتنبيهات ، وعدة من الاصطلاحات التي لم تكن فيها ، لتكون هذه
رسالة بعد شرحها تامة في بابها مغنية عما سواها ) .
ومنهج المؤلف في الكتاب هو :
1 - شرح الوجيزة شرحا مزجيا ، أي مزج المتن في الشرح .
2 - التقيد بمنهج الرسالة في تقسيم الفصول والأنواع ، وبذلك خالف الكتاب في
تقسيماته ما تعارف به من تقسيم في كتب الدراية الأخرى .
3 - أضاف موضوعات جديدة لم يذكرها الشيخ البهائي في وجيزته ، تضمنت
تنبيهات وفوائد قيمة .
4 - بين آراءه في المسائل والموضوعات التي قد تتطابق مع آراء المصنف أو تخالفها .
5 - تعرض للكثير من الأقوال في كل مسألة .
6 - لما كان علم الدراية من العلوم الآلية ( كعلم المنطق ) لذلك نجد التطابق والتشابه
حتى بالعبارة بين هذا الكتاب وغيره من الكتب الأخرى أحيانا ، فينبغي أن لا يعد ذلك
قدحا فيه .
المنهج في التحقيق
لم يطبع كتاب نهاية الدراية في شرح الرسالة الموسومة بالوجيزة للسيد حسن
الصدر إلا طبعة واحدة في ( لكهنؤ ) في الهند ، ونسخته سقيمة جدا ، ومشحونة بالأخطاء
الاملائية والنحوية مع كثرة الأخطاء المطبعية ، والتصحيفات المخلة والمضرة بوحدة السياق .