التصنيف ( بأنه أراد بالتصنيف مطلق التأليف أو ( 1 ) لأنه عليه السلام لم يقتصر فيما جمع
وجاءهم به على التنزيل بل ضم إليه البيان والتأويل ، فكان أعظم مصنف ) ( 2 ) .
انتهى .
والظاهر إرادته مطلق التأليف .
وكان الأولى ذكر كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ( في الديات ) ، وفي بعض الأخبار
أنه كان معلقا على سيفه ، وهو كتاب معروف إلى الان ، وقد أورده ابن سعيد في آخر كتابه
المسمى بالجامع بإسناده . وقد عرفت رواية المخالفين له فضلا عن الأصحاب . وكذلك كان
الأولى ذكر مصحف فاطمة عليه السلام ، فتأمل .
والعجب أنه لم يذكر كتاب سليم بن قيس الهلالي .
( تدوين الحديث في العصر الثاني )
ثم اعلم أن أقصى ما تم في العصر الثاني ما عد ( 3 ) الغزالي وما حكاه ابن الجوزي عن
ابن حنبل أنه جمع المسند من سبعمائة ألف وخمسين ألف حديث ، ونقل عن البخاري أنه
خرجه من ستمائة ألف حديث ، فقد فسره ابن الجوزي بما لفظه :
( إن المراد بهذا العدد الطرق لا المتون ) .
انتهى ، فلا تتوهم .
وأين يقع هذا مما ( قد روى راو واحد وهو أبان بن تغلب عن إمام واحد ، أعني
الامام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث كما ذكره علماء
الرجال ) ( 4 ) .
وناهيك في ذلك ما عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة أنه قال :
هامش
( 1 ) في العدة : ( و ) .
( 2 ) العدة : 11 .
( 3 ) في المتن : ( ما عدوه ) والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) رجال النجاشي : 8 / 7 .