تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
التصنيف ( بأنه أراد بالتصنيف مطلق التأليف أو ( 1 ) لأنه عليه السلام لم يقتصر فيما جمع وجاءهم به على التنزيل بل ضم إليه البيان والتأويل ، فكان أعظم مصنف ) ( 2 ) . انتهى . والظاهر إرادته مطلق التأليف . وكان الأولى ذكر كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ( في الديات ) ، وفي بعض الأخبار أنه كان معلقا على سيفه ، وهو كتاب معروف إلى الان ، وقد أورده ابن سعيد في آخر كتابه المسمى بالجامع بإسناده . وقد عرفت رواية المخالفين له فضلا عن الأصحاب . وكذلك كان الأولى ذكر مصحف فاطمة عليه السلام ، فتأمل . والعجب أنه لم يذكر كتاب سليم بن قيس الهلالي . ( تدوين الحديث في العصر الثاني ) ثم اعلم أن أقصى ما تم في العصر الثاني ما عد ( 3 ) الغزالي وما حكاه ابن الجوزي عن ابن حنبل أنه جمع المسند من سبعمائة ألف وخمسين ألف حديث ، ونقل عن البخاري أنه خرجه من ستمائة ألف حديث ، فقد فسره ابن الجوزي بما لفظه : ( إن المراد بهذا العدد الطرق لا المتون ) . انتهى ، فلا تتوهم . وأين يقع هذا مما ( قد روى راو واحد وهو أبان بن تغلب عن إمام واحد ، أعني الامام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث كما ذكره علماء الرجال ) ( 4 ) . وناهيك في ذلك ما عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة أنه قال :
هامش
( 1 ) في العدة : ( و ) . ( 2 ) العدة : 11 . ( 3 ) في المتن : ( ما عدوه ) والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) رجال النجاشي : 8 / 7 .