ومنهم عبيد الله ( 1 ) بن الحر الفارس
له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وذكر النجاشي عن أبي العباس أن البخاري ( ذكر ) ( 2 ) ذلك .
ويظهر من ابن شهرآشوب أن لسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري رحمهما الله مصنفا
فيه ( 3 ) . وفيه ( 4 ) - أيضا - قال عند حكايته عن الغزالي ( إن أول كتاب صنف في الاسلام
كتاب ابن جريح في الآثار عن مجاهد وعطاء بمكة ، ثم كتاب معمر بن راشد الصنعاني باليمن ،
ثم كتاب الموطأ لمالك بن أنس ، ثم جامع سفيان الثوري ) ما لفظه :
( بل الصحيح إن أول من صنف فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، جمع كتاب الله تعالى ،
ثم سلمان الفارسي رضي الله عنه ، ثم أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، ثم الأصبغ بن نباته ، ثم
عبيد الله ( 5 ) بن أبي رافع ، ثم الصحيفة الكاملة عن زين العابدين عليه السلام ( 6 ) .
أقول : ولا تنافي بين ما ذكره الغزالي وما ذكره ابن شهرآشوب ، فإنما يريد الغزالي أول
من صنف في الاسلام من أسلافهم الآخذين عن كل صحابي وتابعي لا الآخذين عن أهل
بين النبوة ، ومعارف التنزيل ، وإلا لذكر كتاب الديات لأمير المؤمنين عليه السلام ،
المعروف في تلك الأزمان ، ورواه البخاري في باب كتابة العلم ، وصاحب المشكاة في باب
حرم المدينة ، وفي باب الصيد والذبائح ، وصاحب الصواعق عن مسلم .
ولا ينطق بمثل الغزالي قلة التتبع فليس إلا ما ذكرنا ، وهو يؤيد ما ذكرنا من تقدمنا
في جمع الحديث وتأخرهم ، وأنه لم يكن لهم فيه شئ في الاحكام قبل جمع الموطأ .
ثم إن السيد رحمه الله في العدة وجه عد ابن شهرآشوب جمع القرآن المجيد في
هامش
( 1 ) كذا في النجاشي 9 / 6 وفي المتن عبد الله .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 3 ) أي في العصر الأول .
( 4 ) أي في كتاب معالم العلماء .
( 5 ) في المتن : ( عبد الله ، والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) معالم العلماء : 2 .