باقر بن المقدس السيد حيدر ، حيث قرأ عليهما النحو والصرف ، والشيخ العلامة أحمد
العطار قرأ عليه المعاني والبيان والبديع ، والشيخ محمد بن الحاج كاظم والميرزا باقر
السلماسي قرأ عليهما المنطق .
كما قرأ الفقه والأصول على يد والده رحمه الله . وما ان بلغ الثامنة عشر من عمره
حتى خرج من سطوح الفقه والأصول .
وفي هذه المرحلة بالذات قد ( فشى ذكره في التحصيل على ألسنة الخاصة والعامة من
أهل بلده ، ورن صيته بالعقل والفضل والهدى والرأي وحسن السمت في تلك الناحية ،
فكان المثل الاعلى من شباب الفضيلة ، في حمد السيرة وطيب السريرة ، وجمال الخلق وكمال
الخلق ) ( 1 ) .
2 - رحل إلى مدينة النجف الأشرف عام ( 1290 ه ) لاكمال دراسته في جامعتها
العلمية ( الحوزة ) ، فبدأ بدراسة علمي الكلام والحكمة على يد المولى الشيخ محمد باقر
الشكي ثم على المولى الشيخ محمد تقي الكلبايكاني والشيخ عبد النبي الطبرسي ، وقد تميز
رحمه الله في هذه المرحلة بجدية فائقة حتى أشير إليه بالبنان من قبل العلماء الأعلام ( وقد نوه
شيوخ الاسلام أساتذته باسمه ، وشادوا بفضله ، مصرحين بعروجه إلى أوج الاجتهاد ،
وقدرته على استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ) ( 2 ) .
3 - انتقل إلى مدينة سامراء عام ( 1297 ه ) حيث التقى بالمجدد الكبير الامام
الشيرازي الذي ارتحل إلى هناك من قبل عام ( 1291 ه ) . وقد حظي الطالب المجد بمكانة عند
سيده الأستاذ ( 3 ) حيث اهتم به اهتماما متميزا ، وخصه بالمذاكرة والمباحثة كما أكد ذلك
شرف الدين رحمه الله حيث قال :
( وكنت أيام هجرتي العلمية إلى سامراء وذلك سنة ( 1310 ه ) أرى المقدس الميرزا
محمد تقي الشيرازي يبكر في كل يوم إلى بيت السيد للبحث ثم ينصرف إلى درسه العام
هامش
( 1 ) بغية الراغبين في أحوال آل شرف الدين للسيد عبد الحسين شرف الدين انظر تكملة أمل الآمل : 14 .
( 2 ) الكنى والألقاب ، 3 : 36 .
( 3 ) تكملة أمل الآمل : هامش الصفحة : 18 .