فقال : يا أحمد أنا شئ ليس كالأشياء ، لا أقاس بالناس ، ولا أصف بالشبهات ،
خلقتك من نور وخلقت عليا من نورك . اطلعت على سائر قلبك فلم أجد في قلبك أحب
من علي بن أبي طالب عليه السلام ، فخاطبتك بلسانه كي ما يطمئن قلبك ) الحديث
وهذا عزيز لم يتفق مثله لاحد من المتقدمين والمتأخرين من الفريقين .
ومنها :
حديث السابق واللاحق
وهو أن يشترك اثنان في الرواية عن شيخ من الشيوخ ، ويتقدم موت أحدهما على
الاخر . قال : جدي في الدراية :
وأكثر ما وقفنا عليه في عصرنا من ذلك ست ( 1 ) وثمانون سنة ، فإن شيخنا المبرور
نور الدين علي بن عبد العالي الميسي والشيخ الفاضل ناصر بن إبراهيم البويهي الأحسائي
كلاهما يروي عن الشيخ ظهير الدين محمد بن الحسام ، وبين وفاتيهما ما ذكرناه ، لان الشيخ
ناصر ( البويهي توفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة وشيخنا ) ( 2 ) توفى سنة ثمان وثلاثين
وتسعمائة .
وأكثر ما بلغنا قبل ذلك من طرق الجمهور ما بين الروايتين في الوفاة ، مائة وخمسون
سنة ، فإن الحافظ السلفي ( 3 ) سمع منه أبو علي البرداني أحد مشايخه حديثا ورواه عنه ومات
على رأس الخمسمائة .
ثم كان آخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي ، وكانت
وفاته سنة خمسين وستمائة .
وغالب ما يقع من ذلك أن المسموع منه قد يتأخر بعد أحد الروايتين عنه زمانا حتى
هامش
1 - كذا في الدراية وفي المتن : ( سنة ) .
2 - ما بين القوسين ساقط من المتن .
3 - في المتن : ( السلعي كما في الدراية ( ص : 127 ) وما أثبتناه اعتمادا على ما في تدريب الراوي : ، 439 ، والباعث
الحثيث نقلا عن النخبة 231 ، وكذا في الرعاية : 367 .