ثم كذلك إلى آخر الصفات .
ثم تعود وتقول :
الشاذ فقط قسم خامس مثلا .
( الشاذ المرسل ) قسم سادس .
( الشاذ المرسل المضطرب ) قسم سابع .
ثم تقول :
المرسل فقط قسم ثامن .
( المرسل المضطرب ) قسم تاسع .
( المرسل المضطرب المعضل ) قسم عاشر .
وكذلك إلى آخرها .
فإذا أضفت إلى ذلك الأقسام المتصورة والتراكيب المعقولة للصحيح ولا سيما بعد
ملاحظة درجات الصحيح ، وأخذها من الفوق إلى التحت ، وما بينها من المراتب الكثيرة ،
وهكذا الحال في الموثق والحسن والقوي وبعد ملاحظة أمر آخر أيضا ، وذلك من جريان
التدليس والاضطراب والقلب ، وتمشيتها في الصحيح والحسن والموثق والقوي ، تجد ما
أشرنا إليه من دعوى خروج الصور والأقسام عن حد الاحصاء والاستقصاء من الدعوى
الصادقة .
فإتقان الامر واستحكامه في هذا المقام بضبط الأقسام والصور والضروب والأنواع
مما له منفعة عظيمة ، وفائدة كثيرة في باب التعارض والترجيح .
فهذا كله إن أراد التمهر والحذاقة في هذه الصناعة ) .
انتهى .
وأنت خبير بأن غرض القوم حصر الأقسام بحسب القسمة الأولية ، ثم حصر
فروعها الأصلية المتفرعة عليها . وأما الضروب والتركيب فليس من وظائف هذا الفن ،
فعلينا أن نذكر الأصول والأنواع ، وعلى من أراد التمرين في الترجيح التفريع والضرب .
نهاية الدراية — صفحة 108
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص١٠٨