* وفى حديث عمار " قال له عمر في شأن التيمم : كلا ، والله لنولينك ما توليت " أي
نكل إليك ما قلت ، ونرد إليك ما وليته نفسك ، ورضيت لها به .
( ه ) وفيه " أنه سئل عن الإبل ، فقال : أعنان الشياطين ، لا تقبل إلا مولية ، ولا تدبر
إلا مولية ، ولا يأتي نفعها إلا من جانبها الأشأم " أي إن من شأنها إذا أقبلت على صاحبها أن
يتعقب إقبالها الادبار ، وإذا أدبرت أن يكون إدبارها ذهابا وفناء مستأصلا . وقد ولى الشئ وتولى ،
إذا ذهب هاربا ومدبرا ، وتولى عنه ، إذا أعرض .
( ه ) وفيه " أنه نهى أن يجلس الرجل على الولايا " هي البراذع . سميت بذلك لأنها تلى
ظهر الدابة . قيل : نهى عنها ، لأنها إذا بسطت وافترشت تعلق بها الشوك والتراب وغير ذلك مما
يضر الدواب ، ولان الجالس عليها ربما أصابه من وسخها ونتنها ودم عقرها .
( ه ) ومنه حديث ابن الزبير " أنه بات بقفر ، فلما قام ليرحل وجد رجلا طوله شبران ،
عظيم اللحية على الولية ، فنفضها فوقع " .
( س ) وفى حديث مطرف الباهلي " تسقيه الأولية " هي جمع ولى ، وهو المطر الذي يجئ
بعد الوسمي ، سمى به ، لأنه يليه : أي يقرب منه ويجئ بعده .
( باب الواو مع الميم )
( ومد ) ( س ) في حديث عتبة بن غزوان " أنه لقى المشركين في يوم ومدة وعكاك "
الومدة : ندى من البحر يقع على الناس في شدة الحر وسكون الريح . ويوم ومد
وليلة ومدة .
( ومض ) ( ه ) فيه " هلا أومضت إلى يا رسول الله " أي هلا أشرت إلى إشارة
خفية . يقال : أومض البرق ، وومض إيماضا وومضا ووميضا ، إذا لمع لمعا خفيا ولم يعترض .
( س ) ومنه الحديث " أنه سأل عن البرق فقال : أخفوا أم وميضا ؟ " .
( ومق ) ( س ) فيه " أنه اطلع من وافد قوم على كذبة ، فقال : لولا سخاء فيك
ومقك الله عليه لشردت بك " أي أحبك الله عليه . يقال . ومق يمق ، بالكسر فيهما مقة ، فهو
وامق وموموق .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 230
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٣٠