( س ) ومنه الحديث " يقضى في الملطاة بدمها " أي يقضى فيها حين يشج صاحبها ،
بأن يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص ، أو الأرش ، ولا ينظر إلى ما يحدث
فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان . وهذا مذهب بعض العلماء .
وقوله " بدمها " في موضع الحال ، ولا يتعلق بيقضى ، ولكن بعامل مضمر ، كأنه قيل :
يقضى فيها ملتبسة بدمها ، حال شجها وسيلانه .
* وفى كتاب أبى موسى في ذكر الشجاج " الملطاة ، وهي السمحاق " والأصل فيها من
ملطاط البعير ، وهو حرف في وسط رأسه . والملطاط : أعلى حرف الجبل ، وصحن الدار .
( س ) وفى حديث ابن مسعود " هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين " هو ساحل البحر .
ذكره الهروي في الأم ، وجعل ميمه زائدة وقد تقدم .
ذكره أبو موسى في الميم ، وجعل ميمه أصلية .
* ومنه حديث على " وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمرى " يريد به
شاطئ الفرات .
* وفى صفة الجنة " وملاطها مسك أذفر " الملاط : الطين الذي يجعل بين سافي البناء ،
يملط به الحائط : أي يخلط .
* ومنه الحديث " إن الإبل يمالطها الأجرب " أي يخالطها .
* وفيه " إن الأحنف كان أملط " أي لا شعر على بدنه ، إلا في رأسه .
* ( ملع ) * * فيه " كنت أسير الملع ، والخبب ، والوضع " الملع : السير الخفيف السريع ، دون الخبب ، والوضع فوقه .
* ( ملق ) * * في حديث فاطمة بنت قيس " قال لها : أما معاوية فرجل أملق من المال "
أي فقير منه ، قد نفد ماله . يقال : أملق الرجل فهو مملق .
وأصل الاملاق : الانفاق . يقال : أملق ما معه إملاقا ، وملقه ملقا ، إذا أخرجه من يده
ولم يحبسه ، والفقر تابع ل ذلك ، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبب ، حتى صار به أشهر .
* ومنه حديث عائشة " ويريش مملقها " أي يغنى فقيرها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 357
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٥٧