وقيل : هو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ، ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه .
نهى عنه لأنه غرر ، أو لأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية .
وقيل : معناه أن يجعل اللمس بالليل قاطعا للخيار ، ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم ، وهو
غير نافذ .
( س ) وفيه " اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر ، فإنهما يلمسان البصر " وفى رواية " يلتمسان
البصر " أي يخطفان ويطمسان .
وقيل : لمس عينه وسمل بمعنى .
وقيل : أراد أنهما يقصد ان البصر باللسع .
وفى الحيات نوع يسمى الناظر ، متى وقع نظره على عين انسان مات من ساعته . ونوع آخر إذا
سمع انسان صوته مات .
وقد جاء في حديث الخدري عن الشاب الأنصاري الذي طعن الحية برمحه ، فماتت ومات الشاب
من ساعته .
* وفيه " أن رجلا قال له : إن امرأتي لا ترد يد لامس ، فقال : فارقها " قيل : هو إجابتها
لمن أرادها .
وقوله في سياق الحديث " فاستمتع بها " : أي لا تمسكها إلا بقدر ما تقضى متعة النفس منها
ومن وطرها . وخاف النبي صلى الله عليه وسلم إن هو أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع
في الحرام .
وقيل : معنى " لا ترد يد لامس " : أنها تعطى من ماله من يطلب منها ، وهذا أشبه .
قال أحمد : لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر .
قال على وابن مسعود : إذا جاءكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا به الذي هو
أهدى وأتقى .
* ومنه الحديث " من سلك طريقا يلتمس فيه علما " أي يطلبه ، فاستعار
له اللمس .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 270
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧٠