ما شئتم فقد غفرت لكم " ظن بعضهم أن معنى لعل هاهنا من جهة الظن والحسبان ، وليس كذلك ،
وإنما هي بمعنى عسى ، وعسى ولعل من الله تحقيق .
* ( لعن ) * ( ه ) فيه " اتقوا الملاعن الثلاث " هي جمع ملعنة ، وهي الفعلة التي يلعن بها
فاعلها ، كأنها مظنة للعن ومحل له .
وهي أن يتغوط الانسان على قارعة الطريق ، أو ظل الشجرة ، أو جانب النهر ، فإذا مر بها
الناس لعنوا فاعلها .
ومنه الحديث " اتقوا اللاعنين " أي الامرين الجالبين للعن ، الباعثين للناس عليه ،
فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع .
وليس ذا في كل ظل ، وإنما هو الظل ( 1 ) الذي يستظل به الناس ويتخذونه
مقيلا ومناخا .
واللاعن : اسم فاعل ، من لعن ، فسميت هذه الأماكن لاعنة ، لأنها سبب اللعن .
( س ) وفيه " ثلاث لعينات " اللعينة : اسم الملعون ، كالرهينة في المرهون ، أو هي بمعنى
اللعن ، كالشتيمة من الشتم ، ولابد على هذا الثاني من التقدير مضاف محذوف .
( س ) ومنه حديث المرأة التي لعنت ناقتها في السفر " فقال : ضعوا عنها ، فإنها ملعونة "
قيل : إنما فعل ذلك لأنه استجيب دعاؤها فيها .
وقيل : فعله عقوبة لصاحبتها لئلا تعود إلى مثلها ، وليعتبر بها غيرها .
وأصل اللعن : الطرد والابعاد من الله ، ومن الخلق السب والدعاء .
* وفى حديث اللعان " فالتعن " هو افتعل من اللعن : أي لعن نفسه . واللعان والملاعنة :
اللعن بين اثنين فصاعدا .
هامش
( 1 ) وردت العبارة في ا هكذا : " وليس كل ظل ، وإنما هو ظل الذي . . . "