والجمع : الملاحم ، مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها ، كاشتباك لحمة
الثوب بالسدى .
وقيل : هو من اللحم ، لكثرة لحوم القتلى فيها .
( س ) ومن أسمائه عليه الصلاة والسلام " نبي الملحمة " يعنى نبي القتال ، وهو كقوله الآخر
" بعثت بالسيف " .
( ه ) وفيه " أنه قال لرجل : صم يوما في الشهر ، قال : إني أجد قوة ، قال : فصم يومين ،
قال : إني أجد قوة ، قال : فصم ثلاثة أيام في الشهر ، وألحم عند الثالثة " أي وقف عندها ، فلم يزده
عليها ، من ألحم بالمكان ، إذا أقام فلم يبرح .
( س ) وفى حديث أسامة " فاستلحمنا رجل من العدو " أي تبعنا . يقال : استلحم
الطريدة والطريق : أي تبع .
( ه ) وفى حديث الشجاج " المتلاحمة " هي التي أخذت في اللحم ( 1 ) وقد تكون التي
برأت والتحمت .
* وفى حديث عمر " قال لرجل : لم طلقت امرأتك ؟ قال : إنها كانت متلاحمة ، قال : إن
ذلك منهن لمستراد " قيل : هي الضيقة الملاقي . وقيل : هي التي بها رتق .
( س ) وفى حديث عائشة " فلما علقت اللحم سبقني " أي سمنت وثقلت .
( ه ) وفيه " الولاء لحمة كلحمة النسب " وفى رواية " كلحمة الثوب " قد اختلف في
ضم اللحمة وفتحها ، فقيل : هي في النسب بالضم ، وفى الثوب بالضم والفتح .
وقيل : الثوب بالفتح وحده .
وقيل : النسب والثوب بالفتح ، فأما بالضم فهو ما يصاد به الصيد .
ومعنى الحديث المخالطة في الولاء ، وأنها تجرى مجرى النسب في الميراث ، كما تخالط اللحمة
سدى الثوب حتى يصيرا كالشئ الواحد ، لما بينهما من المداخلة الشديدة .
هامش
( 1 ) في ا : " اللحم " .