( س ) ومنه حديث ابن عمر " كان يلحف شاربه " أي يبالغ في قصه . وقد تكرر
في الحديث .
( ه ) وفيه " كان اسم فرسه صلى الله عليه وسلم اللحيف " لطول ذنبه ، فعيل بمعنى فاعل .
كأنه يلحف الأرض بذنبه . أي يغطيها به . يقال : لحفت الرجل باللحاف : طرحته عليه . ويروى
بالجيم والخاء .
* ( لحق ) * ( س ) في دعاء القنوت " إن عذابك بالكفار ملحق " الرواية بكسر الحاء :
أي من نزل به عذابك ألحقه بالكفار .
وقيل : هو بمعنى لاحق ، لغة في لحق . يقال : لحقته وألحقته بمعنى ، كتبعته وأتبعته .
ويروى بفتح الحاء على المفعول : أي إن عذابك يلحق بالكفار ويصابون به .
* وفى دعاء زيارة القبور " وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " قيل : معناه إذ شاء الله .
وقيل " إن " شرطية ، والمعنى لاحقون بكم في الموافاة على الايمان .
وقيل : هو التبري والتفويض ، كقوله تعالى " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين "
وقيل : هو على التأدب بقوله تعالى : " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن
يشاء الله " .
* وفى حديث عمرو بن شعيب " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق
استلحق بعد أبيه الذي يدعى له فقد لحق بمن استلحقه " قال الخطابي : هذه أحكام وقعت في
أول زمان الشريعة ، وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماء بغايا ، وكان سادتهن يلمون بهن ، فإذا
جاءت إحداهن بولد ربما ادعاه السيد والزاني ، فألحقه النبي صلى الله عليه وسلم بالسيد ، لان الأمة
فراش كالحرة ، فإن مات السيد ولم يستلحقه ثم استلحقه ورثته بعده لحق بأبيه . وفى
ميراثه خلاف .
* وفى قصيد كعب :
تخدي على يسرات وهي لا حقة * ذوابل وقعهن الأرض تحليل
اللاحقة : الضامرة .
* ( لحك ) * ( ه ) في صفته عليه الصلاة والسلام " إذا سر فكان وجهه المرآة ، وكأن الجدر
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 238
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٣٨