( س ) ومنه الحديث " فرأيت أكثر أهلها ( 1 ) النساء ، لكفرهن . قيل : أيكفرن بالله ؟
قال : لا ، ولكن يكفرن الاحسان ، ويكفرن العشير " أي يجحدن إحسان أزواجهن .
* والحديث الآخر " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " .
( س ) " ومن رغب عن أبيه فقد كفر " .
( س ) " ومن ترك الرمي فنعمة كفرها " .
وأحاديث من هذا النوع كثيرة .
وأصل الكفر : تغطية الشئ تغطية تستهلكه .
( س ) وفى حديث الردة " وكفر من كفر من العرب " أصحاب الردة كانوا صنفين :
صنف ارتدوا عن الدين ، وكانوا طائفتين : إحداهما أصحاب مسيلمة والأسود العنسي الذين آمنوا
بنبوتهما ، والأخرى طائفة ارتدوا عن الاسلام ، وعادوا إلى ما كانوا عليه في الجاهلية ، وهؤلاء
اتفقت الصحابة على قتالهم وسبيهم ، واستولد على من سبيهم أم محمد ابن الحنفية ، ثم لم ينقرض
عصر الصحابة حتى اجمعوا على أن المرتد لا يسبى .
والصنف الثاني من أهل الردة لم يرتدوا عن الايمان ولكن أنكروا فرض الزكاة ، وزعموا
أن الخطاب في قوله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة " خاص بزمن النبي عليه الصلاة والسلام ،
ولذلك اشتبه على عمر قتالهم ، لإقرارهم بالتوحيد والصلاة . وثبت أبو بكر على قتالهم لمنع الزكاة
فتابعه الصحابة على ذلك ، لأنهم كانوا قريبي العهد بزمان يقع فيه التبديل والنسخ ، فلم يقروا على
ذلك . وهؤلاء كانوا أهل بغى ، فأضيفوا إلى أهل الردة حيث كانوا في زمانهم ، فانسحب
عليهم اسمها ، فأما ما بعد ذلك ، فمن أنكر فرضية أحد أركان الاسلام كان كافرا بالاجماع .
* ومنه الحديث " لا تكفر أهل قبلتك " أي لا تدعهم كفارا ، أو لا تجعلهم كفارا
بقولك وزعمك .
* ومنه حديث عمر " ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم حقهم فتكفروهم " لأنهم
ربما ارتدوا إذا منعوا عن الحق .
هامش
( 1 ) أي النار .