( س ) ومنه الحديث " لا تشبهوا باليهود تجمع الأكباء في دورها " أي الكناسات .
( س ) وفى حديث أبي موسى " فشق عليه حتى كبا وجهه " أي ربا وانتفخ من الغيظ . يقال :
كبا الفرس يكبو إذا انتفخ وربا . وكبا الغبار إذا ارتفع .
( ه ) ومنه حديث جرير " خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء والماء الكباء " .
أي العالي العظيم . المعنى أنه خلقها من زبد اجتمع للماء وتكاثف في جنباته . وجعله الزمخشري
حديثا مرفوعا .
* ( باب الكاف مع التاء ) *
* ( كتب ) * ( ه ) فيه " لأقضين بينكما بكتاب الله " أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه ،
أو كتبه على عباده . ولم يرد القرآن ، لأن النفي والرجم لا ذكر لهما فيه .
والكتاب مصدر ، يقال : كتب يكتب كتابا وكتابة . ثم سمى به المكتوب .
( س ) ومن حديث أنس بن النضر " قال له : كتاب الله القصاص " أي فرض الله على
لسان نبيه .
وقيل : هو إشارة إلى قول الله تعالى " والسن بالسن " وقوله " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل
ما عوقبتم به " .
( س ) ومنه حديث بريرة " من اشترط شرطا ليس في كتاب الله " أي ليس في حكمه ،
ولا على موجب قضاء كتابه ، لان كتاب الله أمر بطاعة الرسول ، وأعلم أن سنته بيان له . وقد جعل
الرسول الولاء لمن أعتق ، لا أن الولاء مذكور في القرآن نصا .
( س ) وفيه " من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار " هذا تمثيل : أي
كما يحذر النار فليحذر هذا الصنيع .
وقيل : معناه كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار .
ويحتمل أنه أراد عقوبة البصر ، لان الجناية منه ، كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث
قوم وهم له كارهون .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 147
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٤٧