ومنه حديث مجاهد " كره أن يصور شجرة مثمرة " أي يميلها ، فإن إمالتها ربما أدتها
إلى الجفوف . ويجوز أن يكون أراد به قطعها .
( ه ) ومنه حديث عكرمة " حملة العرش كلهم صور " جمع أصور ، وهو المائل العنق
لثقل حمله .
* وفيه ذكر " النفخ في الصور " هو القرن الذي ينفه فيه إسرافيل عليه السلام عند بعث الموتى ،
إلى المحشر . وقال بعضهم : إن الصور جمع صورة ، يريد صور الموتى ينفخ فيها الأرواح .
والصحيح الأول ، لأن الأحاديث تعاضدت عليه ، تارة بالصور ، وتارة بالقرن .
( س ) وفيه " يتصور الملك على الرحم " أي يسقط . من قولهم ضربته ضربة تصور منها :
أي سقط .
* وفى حديث ابن مقرن " أما علمت أن الصورة محرمة " أراد بالصورة الوجه . وتحريمها
المنع من الضرب واللطم على الوجه .
* ومنه الحديث " كره أن تعلم الصورة " أي يجعل في الوجه كي أو سمة .
( صوع ) * فيه " أنه كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد " قد تكرر ذكر الصاع
في الحديث ، وهو مكيال يسع أربعة أمداد . والمد مختلف فيه ، فقيل هو رطل وثلث بالعراقي ،
وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز . وقيل هو رطلان ، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق ، فيكون
الصاع خمسة أرطال وثلثا ، أو ثمانية أرطال .
( ه ) ومنه الحديث " أنه أعطى بن مالك صاعا من حرة الوادي " أي موضعا يبذر
فيه صاع ، كما يقال أعطاه جريبا من الأرض : أي مبذر جريب . وقيل الصاع : المطمئن
من الأرض .
( ه ) وفى حديث سلمان رضي الله عنه " كان إذا أصاب الشاة من المغنم في دار الحرب عمد إلى
جلدها فجعل منه جرابا ، وإلى شعرها فجعل منه حبلا ، فينظر رجلا صوع نه فرسه فيعطيه " أي
جمح برأسه وامتنع على صاحبه .
( س ) وفى حديث الأعرابي " فانصاع مدبرا " أي ذهب مسرعا .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 60
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٠