وعلى معنى حقيقة الشئ وهيئته ، وعلى معنى صفته . يقال صورة الفعل كذا وكذا : أي هيئته .
وصورة الأمر كذا وكذا : أي صفته . فيكون المراد بما جاء في الحديث أنه أتاه في أحسن صفة .
فيجوز أن يعود المعنى إلى النبي صلى الله عليه وسلم : أي أتاني ربى وأنا في أحسن صورة . وتجرى
معاني الصورة كلها عليه ، إن شئت ظاهرها أو هيئتها ، أو صفتها . فأما إطلاق ظاهر الصورة على
الله تعالى فلا ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
* وفيه " أنه قال : يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة ، فطلع أبو بكر " الصور :
الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه ، ويجمع على صيران .
( ه ) ومنه الحديث " أنه خرج إلى صور بالمدينة " .
* والحديث الآخر " أنه أتى امرأة من الأنصار ففرشت له صورا ، وذبحت له شاة " ،
* وحديث بدر " إن أبا سفيان بعث رجلين من أصحابه ، فأحرقا صورا من صيران العريض "
وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفى صفة الجنة " وترابها الصوار " يعنى المسك . وصوار المسك : نيفجته .
والجمع أصورة .
( س ) وفيه " تعهدوا الصوارين فإنهما مقعد الملك " هما ملتقى الشدقين : أي
تعهدوهما بالنظافة .
( س ) وفى صفة مشيه صلى الله عليه وسلم " كان فيه شئ من صور " أي ميل . قال الخطابي :
يشبه أن يكون هذا الحال إذا جد في السير لا خلفة .
( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه " وذكر العلماء فقال : تنعطف ( 1 ) عليهم بالعلم قلوب
لا تصورها الأرحام " أي لا تميلها . هكذا أخرجه الهروي عن عمر ، وجعله الزمخشري من
كلام الحسن .
( س ) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما " إني لأدنى الحائض منى وما بي إليها صورة " أي
ميل وشهوة تصورني إليها .
هامش
( 1 ) في الهروي والفائق 2 / 44 : " تتعطف " .