( س ) ومنه الحديث " في كل عشرة أفرق عسل فرق " الأفرق : جمع قلة لفرق ،
مثل جبل وأجبل .
( س ) وفى حديث بدء الوحي " فجئثت منه فرقا " الفرق بالتحريك : الخوف والفزع .
يقال : فرق يفرق فرقا .
( س ) ومنه حديث أبي بكر " أبا لله تفرقني ؟ " أي : تخوفني .
( ه ) وفى صفته عليه الصلاة والسلام " إن انفرقت عقيصته فرق " أي إن صار شعره
فرقين بنفسه في مفرقه تركه ، وإن لم ينفرق لم يفرقه .
( س ) وفى حديث الزكاة " لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة "
قد تقدم شرح هذا في حرف الجيم والخاء مبسوطا .
وذهب أحمد إلى أن معناه : لو كان لرجل بالكوفة أربعون شاة وبالبصرة أربعون كان عليه شاتان
لقوله " لا يجمع بين متفرق " ، . ولو كان له ببغداد عشرون وبالكوفة عشرون لا شئ عليه .
ولو كانت له أبل في بلدان شتى ، . إن جمعت وجبت فيها الزكاة ، وإن لم تجمع لم تجب في كل بلد لا يجب
عليه فيها شئ .
( س ) وفيه " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " وفى رواية " ما لم يفترقا " اختلف الناس في
التفرق الذي يصح ويلزم البيع بوجوبه ، فقيل : هو التفرق بالأبدان ، وإليه ذهب معظم الأئمة والفقهاء
من الصحابة والتابعين ، وبه قال الشافعي واحمد . وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهما : إذا تعاقدا صح البيع وإن لم يتفرقا .
وظاهر الحديث يشهد للقول الأول ، فإن رواية ابن عمر في تمامه " أنه كان إذا بايع رجلا فأراد
هامش
= وقال الهروي : " قال أحمد بن يحيى : قل فرق ، بفتح الراء ، ولا تقل : فرق . قال :
والفرق : اثنا عشر مدا " .
وفى اللسان : " قال أبو منصور : والمحدثون يقولون : الفرق . وكلام العرب : الفرق " ثم
ذكر نحو ما في الهروي .