وجمع الفريصة : فريص ، وفرائص ، فاستعارها للرقبة وإن لم يكن لها فرائث ، . لأن الغضب
يثير عروقها . * ومنه الحديث " فجئ بهما ترعد فرائصهما " أي ترجف من الخوف .
( س ) وفيه " رفع الله الحرج إلا من افترص مسلما ظلما " هكذا روى بالفاء والصاد
المهملة ، من الفرص : القطع ، أو من الفرضة . النهزة . يقال افترصها : أي انتهزها ، أراد : إلا من
تمكن من عرض مسلم ظلما بالغيبة والوقيعة .
( ه ) وفى حديث قيلة " ومعها ابنة لها أخذتها الفرصة " أي ريح الحدب . ويقال بالسين
وقد تقدمت .
( فرض ) * في حديث الزكاة " هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله
عليه وسلم على المسلمين " أي أوجبها عليهم بأمر الله تعالى . وأصل الفرض : القطع . وقد فرضه يفرضه
فرضا ، وافترضه افتراضا . وهو والواجب سيان عند الشافعي ، والفرض آكد من الواجب
عند أبي حنيفة . وقيل : الفرض ها هنا بمعنى التقدير : أي قدر صدقة كل شئ وبينه عن
أمر الله تعالى . * وفى حديث حنين " فإن له علينا ست فرائض " الفرائض : جمع فريضة ، . وهو البعير
المأخوذ في الزكاة ، سمى فريضة : لأن فرض واجب على رب المال ، ثم اتسع فيه حتى سمى البعير
فريضة في غير الزكاة .
* ومنه الحديث " من منع فريضة من فرائض الله " .
* والحديث الآخر " في الفريضة تجب عيه ولا توجد عنده " يعنى السن المعين للإخراج
في الزكاة .
وقيل هو عام في كل فرض مشروع من فرائض الله تعالى . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفى حديث طهفة " لكم في الوظيفة الفريضة " أي الهرمة المسنة ، يعين هي لكم لا
تؤخذ منكم في الزكاة .
ويروى " عليكم في الوظيفة الفريضة " أي في كل نصاب ما فرض فيه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 432
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٣٢