وقيل : معناه الحاكم بينهم . يقال فتح الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما . والفاتح : الحاكم .
والفتاح : من بنية المبالغة .
* وفيه " أوتيت مفاتيح الكلم " وفى رواية " مفاتح الكلم " هما جمع مفتاح مفتح ، وهما
في الأصل : كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها ، فأخبر أنه أوتى
مفاتيح الكلم ، وهو ما يسر الله له من البلاغة والفصاحة والوصول إلى غوامض المعاني ، وبدائع
الحكم ، ومحاسن العبارات والألفاظ التي أغلقت على غيره وتعذرت . ومن كان في يده مفاتيح شئ
مخزون سهل عليه الوصول إليه .
* ومنه الحديث " أوتيت مفاتيح خزائن الأرض " أراد ما سهل الله له ولأمته من افتتاح
البلاد المتعذرات ، واستخراج الكنوز الممتنعات .
( ه ) وفيه " أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين " أي يستنصر بهم .
* ومنه قوله تعالى " إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح " .
* ومنه حديث الحديبية " أو فتح ؟ " أي نصر .
( ه ) وفيه " ما سقى بالفتح ففيه العشر " وفى رواية " ما سقى فتحا " الفتح : الماء الذي
يجرى في الأنهار على وجه الأرض .
( س ) وفى حديث الصلاة " لا يفتح على الإمام " أراد به إذا أرتج عليه في القراءة وهو
في الصلاة لا يفتح له المأموم ما أرتج عليه : أي لا يلقنه . ويقال : راد بالإمام السلطان ، وبالفتح
الحكم : أي إذا حكم بشئ فلا يحكم بخلافه .
* ومنه حديث ابن عباس " ما كنت أدرى ما قوله عز وجل " ربنا افتح بيننا وبين قومنا "
حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها : تعال أفاتحك " أي أحاكمك .
( س ) ومنه الحديث " لا تفاتحوا أهل القدر " أي لا تحاكموهم . وقيل : لا تبدأوهم
بالمجادلة والمناظرة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 407
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٠٧