أو قوى فهم على خير ، ولو غلطوا في جهة الرجاء فإن الرجاء لهم خير . قطعوا أملهم ورجاءهم
من الله كان ذلك من الشر .
وأما الطيرة فإن فيها سوء الظن بالله وتوقع البلاء .
ومعنى التفاؤل مثل أن يكون رجل مريض فيتفاءل بما يسمع من كلام ، فيسمع آخر
يقول : يا سالم ، أو يكون طاب ضالة فيسمع آخر يقول : يا واجد ، فيقع في ظنه أنه يبرأ من
مرضه ويجد ضالته .
* ومنه الحديث " قيل : يا رسول الله : ما الفأل ؟ فقال : الكلمة الصالحة " .
وقد جاءت الطيرة بمعنى الجنس ، والفأل بمعنى النوع .
* ومنه الحديث " صدق الطيرة الفأل " وقد تكرر ذكره في الحديث .
( فأم ) ( س ) فيه يكون الرجل على الفئام من الناس " الفئام مهموز : الجماعة الكثيرة .
وقد تكررت في الحديث .
( فأي ) ( ه ) في حديث ابن عمر وجماعته " لما رجعوا من سريتهم قال لهم : أنا فئتكم ( 1 ) "
الفئة : الفرقة والجماعة من الناس في الأصل ، والطائفة التي تقيم وراء الجيش ، فإن كان عليهم
خوف أو هزيمة التجأوا ليهم ، وهو من فأيت رأسه وفأوته إذا شققته . وجمع الفئة : فئات وفئون .
وقد تكرر في الحديث .
( باب الفاء مع التاء )
( فتت ) * في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر " أمثلي يفتات عليه في أمر بناته ؟ " أي يفعل في شأنهن شئ بغير أمره . وليس هذا موضعه ، لأن من الفوت ، وسنوضحه في بابه .
( فتح ) * في أسماء الله تعالى " الفتاح " هو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده .
هامش
( 1 ) الذي في الهروي : " وفى الحديث فقلنا : نحن الفرارون يا رسول الله . فقال : بل أنتم
العكارون ، وأنا فئتكم " أراد قول الله تعالى " أو متحيزا إلى فئة " يمهد بذلك عذرهم " .