( س ) وفى حديث ابتداء الوحي " فأخذني جبريل فغطني " الغط : العصر الشديد
والكبس ، ومنه الغط في الماء : الغوص .
قيل : إنما غطه ليختبره هل يقول من تلقاء نفسه شيئا .
( س ) ومنه حديث زيد بن الخطاب وعاصم بن عمر " أنهما كانا يتغاطان في الماء وعمر
ينظر " أيتغامسان فيه ، يغط كل واحد منهما صاحبه .
( غطف ) ( ه ) في حديث أم معبد " وفى أشفاره غطف " هو أن يطول شعر الأجفان
ثم ينعطف ، ويروى بالعين المهملة ، وقد تقدم ( 1 ) .
( غطا ) ( س ) فيه " أنه نهى أن يغطى الرجل فاه في الصلاة " من عادة العرب التلثم
بالعمائم على الأفواه فنهوا عن ذلك في الصلاة ، فإن عرض له التثاؤب جاز له أن يغطيه بثوبه
أو يده ، لحديث ورد فيه .
( باب الغين مع الفاء )
( غفر ) * في أسماء الله تعالى " الغفار والغفور " وهما من أبنية المبالغة ، ومعناهما الساتر لذنوب
عباده وعيوبهم ، المتجاور عن خطاياهم وذنوبهم . وأصل الغفر : التغطية . يقال : غفر الله لك غفرا
وغفرانا وغفرة . والمغفرة : إلباس الله تعالى العفو للمذنبين .
* وفيه " كان إذا خرج من الخلاء قال : غفرانك " الغفران مصدر : وهو منصوب بإضمار
أطلب ، وفى تخصيصه بذلك قولان :
أحدهما : التوبة من تقصيره في شكر النعمة التي أنعم بها عليه من إطعامه وهضمه وتسهيل مخرجه
فلجأ إلى الاستغفار من التقصير .
والثاني : أنه استغفر من تركه ذكر الله تعالى مدة لبثه على الخلاء ، فإنه كان لا يترك ذكر الله
بلسانه أو قلبه إلا عنه قضاء الحاجة ، فكأنه رأى ذلك تقصيرا فتداركه بالاستغفار .
هامش
( 1 ) ويروى " وطف " وسيجئ .