( غضض ) ( ه ) فيه " كان إذا فرح غض طرفه " أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه .
وإنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر والمرح .
* ومنه حديث أم سلمة " حماديات النساء غض الأطراف " في قول القتيبي ( 1 ) .
* ومنه قصيد كعب :
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الرف مكحول
هو فعيل بمعنى مفعول . وذلك إنما يكون من الحياء والخفر .
* وحديث العطاس " كان إذا عطس غض صوته " أي خفضه ولم يرفعه بصيحة .
* وفى حديث ابن عباس " لو غض الناس في الوصية من الثلث " أي لو نقصوا وحطوا .
( س ) وفيه " من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد " الغض :
الطري الذي لم يتغير ، أراد طريقه في القراءة وهيأته فيها .
وقيل : أراد بالآيات التي سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله " فكيف إذا جئنا من
كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " .
* ومنه حديث على " هل ينتظر أهل غضاضة ( 2 ) الشباب " أي نضارته وطراوته .
( س ) وفى حديث ابن عبد العزيز " أن رجلا قال : إن تزوجت فلانه حتى آكل
الغضيض فهي طالق " الغضيض : الطري ، والمراد به الطلع . وقيل : الثمر أول ما يخرج .
( غضغض ) ( ه ) فيه " لما مات عبد الرحمن بن عوف قال عمرو بن العاص : هنيئا لك
خرجت من الدنيا ببطنتك لم تتغضغض منها بشئ ( 3 ) " يقال : غضغضته فتغضغض : أي نقصته فنقص ،
يريد أنه لم يتلبس بولاية وعمل ينقص أجره الذي وجب له . وقد تقدم في الباء .
هامش
( 1 ) انظر ص 120 من هذا الجزء . ( 2 ) رويت : " بضاضة " وسبقت .
( 3 ) كذا في الأصل والهروي . وفى ا ، واللسان : " لم يتغضغض منها شئ " وكأنهما روايتان ،
انظر ص 137 من الجزء الأول .