* وفى حديث ذي الجوشن " ما كنت لأقيضه ( 1 ) اليوم بغرة " سمى الفرس في هذا الحديث
غرة ، وأكثر ما يطلق على العبد والأمة . ويجوز أن يكون أراد بالغرة النفيس من كل شئ ،
فيكون التقدير : ما كنت لأقيضه بالشئ النفيس المرغوب فيه .
( س ) ومنه الحديث " غر محجلون من آثار الوضوء " الغر : جمع الأغر ، من الغرة :
بياض الوجه ، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة .
( ه ) ومنه الحديث " في صوم الأيام الغر " أي البيض الليالي بالقمر ، وهي ثالث عشر ،
ورابع عشر ، وخامس عشر .
( ه ) ومنه الحديث " إياكم ومشارة الناس ، فإنها تدفن الغرة وتظهر العرة " الغرة
هاهنا : الحسن والعمل الصالح ، شبهه بغرة الفرس وكل شئ ترفع قيمته فهو غرة .
( ه ) ومنه الحديث " عليكم بالأبكار فإنهن أغر غرة " يحتمل أن يكون
من غرة البياض وصفاء اللون ( 2 ) ، ويحتمل أن يكون من حسن الخلق والعشرة ، ويؤيده
الحديث الآخر :
( ه ) " عليكم بالأبكار فإنهن أغر أخلاقا " أي أنهن أبعد من فطنة الشر ومعرفته
من الغرة : الغفلة .
( ه ) ومنه الحديث " ما أجد لما فعل هذا في غرة لإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمى
أولها فنفر آخرها " غرة الاسلام : أوله ، وغرة كل شئ : أوله .
* وفى حديث على " اقتلوا الكلب الأسود ذا الغرتين " هما النكتتان البيضاوان
فوق عينيه .
( س ) ( ه ) ) وفيه " المؤمن غر كريم " أي ليس بذي نكر ، فهو ينخدع لانقياده
ولينه ، وهو ضد الخب . فتى غر وفتاة غر ، وقد غررت تغر غرارة . يريد أن المؤمن
هامش
( 1 ) في اللسان : " لأقضيه " . وأقيضه : أي أبدله به وأعوضه عنه . انظر ( قيض ) فيما يأتي .
( 2 ) قال الهروي : " وذلك أن الأيمة والتعنيس يحيلان اللون " .